تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
282
الدر المنضود في أحكام الحدود
يعني يمكن أن يكون مستندهما فيما ذكراه هو الأخبار الدالة على وجوب إنزاله عن الخشبة بعد الثلاثة وعدم جواز الإبقاء بعد ذلك . ثم استدرك قائلًا : لكن يمكن منع انسياقه إلى الفرض المزبور . يعني يمكن أن يقال بأنها متعلقة بغير فرضنا هذا فتكون متعرضة لحال من صلب مقتولا أو من مات في الثلاثة . وأيد ذلك بما ذكره السيد صاحب الرياض قدس سره من أنه يصلب المحارب حيا إلى أن يموت على القول بالتخيير واختاره الإمام لأنه أحد أفراد الحد وقسيم للقتل وهو يقتضي كونه حيا . فان صاحب الرياض لم يقل بالإجهاز عليه بل أفتى ببقائه على الصليب إلى أن يموت . ثم ذكر صاحب الجواهر أنه لا تنافي بين ما ذكر وبين ما افاده المحقق في المسألة الخامسة وهي : الخامسة في أنه لا يترك مصلوبا أكثر من ثلاثة أيام قال المحقق : لا يترك على خشبة أكثر من ثلاثة أيام ثم ينزل ويغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن . أقول : وفي المسالك : ظاهر الأصحاب أن النهي عن تركه أزيد من ثلاثة أيام على وجه التحريم . انتهى . كما أن في كشف اللثام : ولا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام بالإجماع كما في الخلاف . ويدل على ذلك أيضا بعض الأخبار الشريفة ففي خبر السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : إن أمير المؤمنين عليه السلام صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيام ثم أنزله في اليوم الرابع فصلى عليه ودفنه « 1 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 5 من أبواب حد المحارب ح 1 .