تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

258

الدر المنضود في أحكام الحدود

ويدل على القتل حدا صحيح ابن مسلم ب 1 ح 1 . وظاهر عبارة المحقق هو تعين القتل حدا بعد أن عفى الولي وهذا ينافي ما ذهب إليه قدس سره من التخيير فإن مقتضى مذهبه هو كونه بالخيار بين الأمور الأربعة لا القتل بالخصوص . فهل عدل هنا عما اختاره أولا أو أنه من أول الأمر كان قائلًا بهذا اي التخيير في غير مورد ارتكب القتل [ 1 ] وقد أخر الاستثناء إلى هنا ؟ ولو كان هذا استثناء فهو موقوف على الدليل . وكيف كان فظاهر كلامه محل الإشكال ولذا أورد عليه في الجواهر بقوله : وهو متجه بناءا على الترتيب أما على التخيير الذي قد سمعت من المصنف اختياره فالمتجه التخيير بينه وبين غيره من الأفراد لا تعين القتل حدا . وفي المسالك والجواهر أنه إذا قتل حدا وكان غير مكافىء كما إذا قتل الأب الابن والمسلم الذمي والحر العبد وقتل هو حدا فتؤخذ حينئذ الدية للأول من تركته لو كان المقتول ولدا أو ذميا مثلا كما يؤخذ القيمة لو كان المقتول عبدا . وأما الفرض الثاني وهو أنه لو قتل لا طلبا للمال كان كقاتل العمد وأمره إلى الولي إن شاء اقتص منه وإن شاء عفى عنه فهذا أيضا مورد الإشكال وذلك لأن الموضوع على ما هو مقتضى صدر الجملة ، المحارب ، فإذا كان محاربا فلما ذا يكون أمره إلى الولي فقط وكيف لا ذكر هنا عن أحكام المحارب ؟ وكلامه هنا لا يلائم القولين لا التخيير ولا الترتيب والتفصيل وقد فرق بين ما إذا كان القتل للمال وما إذا كان لغير المال ولا ندري لماذا قال كذلك وما هو مستنده في ذلك ؟

--> [ 1 ] أقول : ذكر في كلماتهم أن التخيير مختص بغير مورد القتل فقد صرح بذلك في تنقيح الرائع 4 - 394 وإيضاح الفوائد 4 - 545 والروضة 1 - 362 . وقال الكاظمي في آيات أحكامه ص 211 : والتخيير المذكور إنما هو إذا لم يقتل فلو قتل تحتم قتله ولم يكتف بغيره من الحدود سواء قتل مكافئا أو لا وسواء عفى عنه الولي أولا وقد صرح بذلك القائلون بالتخيير . وقد ذكرت ذلك في مجلس الدرس وأجاب سيدنا الأستاذ الأكبر بأنه يحتاج إلى دليل .