تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
251
الدر المنضود في أحكام الحدود
في من لم يقتل ولم يأخذ المال وإنما شهر السيف وحارب وسعى في الأرض انه نفى من الأرض « 1 » . وعن عبيد بن بشر الخثعمي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قاطع الطريق وقلت : الناس يقولون : ان الإمام فيه مخير أي شيء شاء صنع قال : ليس أي شيء شاء صنع ولكنه يصنع بهم على قدر جنايتهم من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب ومن قطع الطريق فقتل ولم يأخذ المال قتل ومن قطع الطريق فأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ومن قطع الطريق فلم يأخذ مالا ولم يقتل نفى من الأرض « 2 » . وعن داود الطائي عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المحارب وقلت له : إن أصحابنا يقولون : إن الإمام مخير فيه إن شاء قطع وإن شاء صلب وإن شاء قتل فقال : لا ، إن هذه أشياء محدودة في كتاب الله عز وجل فإذا ما هو قتل وأخذ قتل وصلب وإذا قتل ولم يأخذ قتل وإذا أخذ ولم يقتل قطع وان هو فر ولم يقدر عليه ثم أخذ قطع إلا أن يتوب فإن تاب لم يقطع « 3 » . إلى غير ذلك من الأخبار . وهذه الروايات صريحة في نفي التخيير وإن على كل جناية قسما خاصا من العقوبات وان لم تكن متحدة من حيث العقوبات المترتبة على الجنايات في بعض الفروض لكنها متفقة على الأول وهذا هو الذي حكاه المحقق عن الشيخ قدس سرهما في عبارة الشرائع المذكورة آنفا . وحيث إنه قد اختار القول بالتخيير أورد على الشيخ بأنه استند في هذا التفصيل إلى أحاديث لا تنفك من ضعف في إسناد أو اضطراب في متن أو قصور في دلالة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من أبواب حد المحارب ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من أبواب حد المحارب ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من أبواب حد المحارب ح 6 .