تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
248
الدر المنضود في أحكام الحدود
فذهب إلى الأول المفيد والصدوق والديلمي والحلي وجمع آخرون . [ 1 ] واختار القول الثاني الشيخ قدس سره وتبعه جماعة بل في كشف اللثام : وقيل في أكثر الكتب بالترتيب . انتهى . وفي نكت الإرشاد للشهيد قدس سره بعد نسبته إلى الشيخ والإسكافي والتقى وابن زهرة وأتباع الشيخ أنه ادعى عليه الإجماع . واستدل للأول بوجوه : الأول الآية الكريمة : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أن ينفوا من الأرض . « 1 » . وذلك لأن ظاهر ( أو ) هو التخيير . الثاني ما ورد في الأخبار من أن ( أو ) كلما وردت في القرآن للتخيير ففي صحيح حريز قال أبو عبد الله عليه السلام : وكل شيء في القرآن أو ، فصاحبه بالخيار يختار ما يشاء « 2 » . الثالث بعض الروايات الناطقة بالتخيير في خصوص المقام كحسن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع إلى آخر الآية ، أي شيء عليه من هذه الحدود التي سمى الله عز وجل ؟ قال : ذلك إلى الإمام إن شاء قطع ، وإن شاء نفى ، وإن شاء صلب ، وإن شاء قتل ، قلت : النفي إلى
--> [ 1 ] واختاره المحقق في الشرائع والنافع والعلامة في القواعد والتبصرة وغير ذلك وفخر المحققين في الإيضاح والشهيد الثاني في المسالك والمقداد في التنقيح والكنز والفيض في المفاتيح والشيخ الكبير في كشف الغطاء والمامقاني في المناهج والسيد القائد في تحرير الوسيلة . وقال بعض الأكابر في جامع مداركه : قيل : عليه أكثر المتقدمين قدس الله أسرارهم . ( 1 ) سورة المائدة الآية 33 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 9 ص 295 ح 1 .