تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

244

الدر المنضود في أحكام الحدود

على ذلك فهو وإلا فيؤخذ بعموم قاعدة الإقرار ، وبعبارة أخرى أنه يؤخذ بالإقرار وإن كان مرة واحدة إلا فيما خرج بالدليل [ 1 ] . واما اعتبار التعدد في الشاهد فبلحاظ عموم أدلة الشهادة كقوله تعالى : فاستشهدوا شهيدين من رجالكم ، وغير ذلك فلا بد من اعتبار رجلين عدلين . وأما النساء فلا اعتبار بشهادتين في باب المحاربة لا منفردات ولا منضمات إلى الرجال كما في غير ذلك من أبواب الحدود وقد دلت الروايات العديدة على عدم قبول شهادتهن في باب الحدود [ 2 ] وقد مر البحث في ذلك في كتاب الشهادات فراجع . في شهادة بعض اللصوص على بعض قال المحقق : ولو شهد بعض اللصوص على بعض لم تقبل . أقول : والدليل على ذلك هو أنه يعتبر في قبول الشهادة عدالة الراوي ، ومن المعلوم أن اللص فاسق فلا تقبل شهادة بعضهم على بعض بأن يقول مثلا إني لم ارتكب شيئا ولكن هذا قد قطع الطريق وأخذ المال وغير ذلك . فرع مثل السابق قال المحقق : وكذا لو شهد المأخوذون بعضهم على بعض . أقول : أي وكذا لا تقبل الشهادة فيما إذا شهد بعض المأخوذين لبعض . وفسره

--> [ 1 ] هذا لا يوافق بظاهره ما تقدم منه في باب السرقة من اعتبار الإقرار مرتين في القطع والاكتفاء بالمرة في المال . [ 2 ] تقبل ذلك في بعض أبواب الحدود كباب الزنا وغير ذلك فراجع الجواهر كتاب الشهادات ص 155 .