تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

233

الدر المنضود في أحكام الحدود

وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ، فاختار رسول الله صلى الله عليه وآله القطع فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف « 1 » . يعلم ويستفاد من هذه الرواية صدق المحارب على مثل هؤلاء الذين قتلوا ثلاثة ممن كان في الإبل وهم لم يكونوا بحيث خرجوا من منازلهم للإخافة والقتل ، بل بدا لهم ذلك بعد أن برأوا . وعن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين قال : قطع الطريق بحلولا على السالبة من الحجاج وغيرهم وأفلت القطاع إلى أن قال : وطلبهم العامل حتى ظفر بهم ثم كتب بذلك إلى المعتصم فجمع الفقهاء وابن أبي داود ثم سأل الآخرين عن الحكم فيهم وأبو جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام حاضر فقالوا قد سبق حكم الله فيهم في قوله : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ، ولأمير المؤمنين أن يحكم بأي ذلك شاء منهم قال : فالتفت إلى أبي جعفر عليه السلام وقال : أخبرني بما عندك قال : إنهم قد أضلوا فيما أفتوا به والذي يجب في ذلك أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق فإن كانوا أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا أحدا ولم يأخذوا مالا أمر بإيداعهم الحبس فإن ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخفاتهم السبيل وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس أمر بقتلهم وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس وأخذوا المال أمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم بعد ذلك فكتب إلى العامل بأن يمتثل ذلك فيهم « 2 » . ويستفاد منها أيضا أن من أخاف السبيل ولو لم يأت بشيء من القتل وأخذ

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من أبواب حد المحارب ح 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من أبواب حد المحارب ح 8 .