تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

230

الدر المنضود في أحكام الحدود

والمستفاد منها أنه يعتبر فيه أن يكون بانيا على الفساد والإخلال وساعيا لإيجاد الفساد في الأرض ومن هنا يستفاد اعتبار قصده لذلك . واما الروايات : عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه ونفى من تلك البلد ومن شهر السلاح في مصر من الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب فجزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه وإن شاء قطع يده ورجله قال : وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام ان يقطع يده اليمنى بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه قال : فقال له أبو عبيدة : أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول ؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : إن عفوا عنه كان على الإمام أن يقتله لأنه قد حارب وقتل وسرق قال : فقال أبو عبيدة : أرأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا عنه الدية ويدعونه ألهم ذلك ؟ قال : لا عليه القتل « 1 » وقد كرر في هذه الصحيحة ذكر مصر من الأمصار ، فهل يعتبر كونه في مصر حتى لا يترتب أحكام المحارب إذا كانت المحاربة في الصحارى والبراري أو أن ذكر ذلك لأجل المثال ؟ الظاهر هو الثاني . وكيف كان ففي الفرض الأول الذي كان قد شهر وعقر ، حكم عليه السلام بالاقتصاص ونفى البلد وفي الفرض الثاني [ 1 ] وهو ما إذا شهر السلاح وضرب وعقر وأخذ المال لكنه لم يقتل كان جزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الإمام . لا يقال : إن الفرض الأول ليس من مصاديق المحارب مع أنه كان قد شهر السلاح وعقر أيضا [ 2 ] . فإنه يقال : إن الأول أيضا محارب ووجه ذكر ذلك في الفرض الثاني مع عدم

--> [ 1 ] لكن في الكافي ج 7 ص 248 وكذا في التهذيب ج 10 ص 132 في الفرض الثاني : ( في غير الأمصار ) بدل : في مصر من الأمصار . [ 2 ] أورده هذا العبد وأجاب سيد مشايخنا بما في المتن . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من أبواب حد المحارب ح 1 .