تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

208

الدر المنضود في أحكام الحدود

في هبة المسروق أو العفو عن القطع قال المحقق : ولو وهبه المسروق منه سقط الحد وكذا لو عفا عن القطع فأما بعد المرافعة فإنه لا يسقط بهبة ولا عفو . أقول : إذا كان القطع موقوفا على المطالبة كما هو المفروض المحقق فلو وهب المسروق منه المال الذي سرق عنه قبل الرفع إلى الحاكم فله ذلك والنتيجة سقوط الحد عنه وهكذا لو عفى عن خصوص القطع دون المال فإنه يسقط حده . وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، وقد صرح بذلك بعض الأخبار . عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه ؟ فقال : إن صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد الحرام فوضع رداءه وخرج يهريق الماء فوجود رداءه قد سرق حين رجع إليه فقال : من ذهب بردائي ؟ فذهب يطلبه فأخذ يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله : اقطعوا يده فقال الرجل : تقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله ؟ قال : نعم قال : فأنا أهبه له . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فهلا كان هذا قبل أن ترفعه إلي ؟ قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع اليه ؟ قال : نعم . قال وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام ؟ فقال : حسن « 1 » . وفي خبر سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أخذ سارقا فعفا عنه فذلك له فإذا رفع إلى الإمام قطعه ، فإن قال الذي سرق له : أنا أهبه له لم يدعه إلى الإمام حتى يقطعه إذا رفعه إليه وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام وذلك قول الله عز وجل : والحافظين لحدود الله . فإذا انتهى الحد إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه « 2 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 17 من مقدمات الحدود ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 17 من مقدمات الحدود ح 3 .