تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
206
الدر المنضود في أحكام الحدود
فيطالبه بحقه قال : فقال له بعض أصحابنا : يا أبا عبد الله فما هذه الحدود التي إذا أقر بها عند الإمام مرة واحدة على نفسه أقيم عليه الحد فيها ؟ فقال : إذا أقر على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه فهذا من حقوق الله وإذا أقر على نفسه أنه شرب خمرا حده فهذا من حقوق الله وإذا أقر على نفسه بالزنا وهو غير محصن فهذا من حقوق الله قال : واما حقوق المسلمين فإذا أقر على نفسه عند الإمام بفرية لم يحده حتى يحضر صاحب الفرية أو وليه وإذا أقر بقتل رجل لم يقتله حتى يحضر أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم « 1 » . فترى التصريح فيها بأن السرقة من حقوق الله تعالى ويكفى فيه الإقرار ، وهي معتضدة بعدة روايات دالة على أن للإمام أن يقطع يد المقر بالسرقة . قال بعض المعاصرين رضوان الله عليه بان الترجيح مع صحيحة الفضيل لموافقتها للكتاب والسنة الدالين على قطع يد السارق ولم يثبت تقييد ذلك بمطالبة المسروق منه وإنما الثابت سقوط الحد فيما إذا عفى المسروق منه قبل رفع الأمر إلى الحاكم والثبوت عنده انتهى « 2 » . وما أفاده مبني على مبناه من عدم الاعتناء بالشهرة مطلقا فقد تقدم أن الأصحاب أخذوا برواية ابن خالد بل في الرياض لم يتعرض أصلا لغير هذه الرواية . وعلى الجملة فالترجيح عنده لرواية الفضيل لموافقتها للآية الكريمة الآمرة بالقطع والروايات الناطقة بأن للإمام أن يقطع يد المقر . واما على ما نقول به من الاعتماد على المشهور لجبر الضعف وفي مقام الترجيح ، فلا محالة يكون الترجيح لرواية ابن خالد لذهاب المشهور إلى مؤداها أي الحاجة إلى المرافعة وعدم القطع بدونها . ثم يرد عليه أنه سلمنا عدم الترجيح بقول المشهور فهل لا يكون ذهاب المشهور إلى عدم القطع بدون المرافعة سببا للشبهة التي يدرء بها الحد ؟
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 10 من مقدمات الحدود ح 1 . ( 2 ) تكملة المنهاج ، ج 1 ص 314 .