تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

191

الدر المنضود في أحكام الحدود

وعلى الجملة فيعلم من تلك الأخبار أن اليد اليسرى ليست موردا للحكم أصلا وليس ذكر اليد اليمنى من باب أحد المصاديق لليد . هذا كله مضافا إلى الشبهة الدارئة . وهكذا الإشكال في المواضع الباقية التي ذكر الشهيد الثاني ورود الاشكال فيها كما أن المحقق صرح بأن في الكل الإشكال . التوبة قبل الثبوت وبعده قال المحقق : ويسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته ويتحتم لو تاب بعد البينة ولو تاب بعد الإقرار قيل يتحتم القطع وقيل يتخير الإمام في الإقامة والعفو على رواية فيها ضعف . أقول : أما سقوط خصوص الحد عنه إذا تاب قبل ثبوت الحد ففي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه . انتهى . ويدل على ذلك قسم من الأخبار منها ما هو مخصوص بالمورد . ومنها ما يعم المورد وغيره . فالأول صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى الله عز وجل ترد سرقته إلى صاحبها ولا قطع عليه « 1 » . ومن الثاني مرسل جميل بن دراج عن رجل عن أحدهما عليهما السلام في الرجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد . قال ابن أبي عمير : قلت : فإن كان امرءا غريبا . « 2 » . ومقتضى الصحيحة وجوب الرد إذا تاب قبل الحد فحينئذ يسقط الحد ، فلو لم يرد فهل هناك تقطع يده ؟ حيث إن العين المسروقة موجودة لا عذر في ردها ولو كان تائبا لكان يردها ولا أقل من الإعلان والاسترضاء لو كان له عذر من ردها .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 16 من مقدمات الحدود ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 16 من مقدمات الحدود ح 3 .