تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
189
الدر المنضود في أحكام الحدود
حبس السارق الذي لا يد له ولا رجل قال المحقق : ولو سرق ولا يد له ولا رجل حبس . أقول : ذهب اليه الشيخ في النهاية ، قال في الجواهر : ولعله لثبوته عقوبة للسرقة في الجملة . انتهى . وفيه ما تقدم من أن هذا لا يقوم بإثبات المطلب . اشكال المحقق قال المحقق : وفي الكل إشكال من حيث أنه تخط من موضع القطع فيقف على إذن الشرع وهو مفقود . أقول : قال في المسالك في شرح العبارة : الأصل في قطع السارق أن يقطع يده اليمنى في السرقة الأولى ثم رجله اليسرى في الثانية ثم يخلد الحبس في الثالثة ولم يرد قطع غير ذلك فلذلك وقع الإشكال في هذه المواضع : فمنها ما إذا لم يكن له يمين حال السرقة الأولى فقال الشيخ في النهاية : يقطع يساره لعموم فاقطعوا أيديهما ، الصادق باليسار غايته تقديم اليمين عليها بالسنّة فإذا لم يوجد قطعت اليسار لوجوب امتثال ما دلت عليه الآية بحسب الإمكان وقال في المبسوط : ينتقل إلى رجله اليسرى لأنها محل القطع حدا للسرقة في الجملة بل بعد قطع اليمنى وقد حصل ، والمصنف استشكل في القولين معا لأنه خروج عن موضع الإذن الشرعي في القطع ، ومحل الخلاف ما إذا قطعت يمينه بغير السرقة وكان قطعها قبل السرقة كما أشرنا إليه فلو كان قطعها بها فلا إشكال في الانتقال إلى الرجل كما أن قطعها لو وقع بعد السرقة فلا إشكال في عدم الانتقال إلى غيرها بل يسقط القطع لفوات محله كما أشرنا إليه في المسألة السابقة التي كان محلها هنا .