تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
179
الدر المنضود في أحكام الحدود
ولو أمسكت الثانية حتى قطع بالأولى ثم شهدت ففي ثبوت قطع رجله بالثانية قولان أيضا وأولى بالثبوت لو قيل به ثم ويؤيده رواية بكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام - وهنا نقل قدس سره الرواية ثم قال : - والرواية نص إلا أن في طريقها ضعفا وتوقف ابن إدريس في ذلك وكذلك المصنف وله وجه مراعاة للاحتياط في حقوق الله تعالى ودرء الحد بالشبهة العارضة من الاختلاف . انتهى كلامه رفع مقامه . وقال في الروضة مازجا : لو تكررت السرقة ولم يرافع بينهما فالقطع واحد لأنه حد فيتداخل أسبابه لو اجتمعت كالزنا وشرب الخمر ، وهل هو بالأولى أو الأخيرة ؟ قولان وتظهر الفائدة فيما لو عفى من حكم بالقطع له ، والحق أنه يقطع على كل حال حتى لو عفى الأول قطع بالثاني وبالعكس . هذا إذا أقر بها دفعة أو شهدت البينات بها كذلك ولو شهدا عليه بسرقة ثم شهدا عليه بأخرى قبل القطع فالأقرب عدم تعدد القطع كالسابق لاشتراكهما في الوجه وهو كونه حدا فلا يتكرر بتكرر سببه إلى أن يسرق بعد القطع ، وقيل يقطع يده ورجله لأن كل واحدة يوجب القطع . فيقطع اليد للأولى والرجل للثانية والأصل عدم التداخل . ولو أمسكت البينة الثانية حتى قطعت يده ثم شهدت ففي قطع رجله قولان أيضا وأولى بالقطع هنا لو قيل به ثم والأقوى عدم القطع أيضا لما ذكر وأصالة البراءة وقيام الشبهة لدرء الحد ، ومستند القطع رواية بكير بن أعين عن الباقر عليه السلام وفي الطريق ضعف . انتهى . ثم إن الحكم في الفرع الأول من هذه الفروع وهو ما إذا تعددت السرقة ولم يرافع بينها هو كفاية حد واحد سواء اتحد المسروق منه أم لا بل اختلف . قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه بين العامة والخاصة كما اعترف به غير واحد للأصل بعد اختصاص نصوص القطع في غير الفرض وخصوص الصحيح إلخ . أقول : الظاهر أن لكل موجب حدا خاصا به فالحكم بكفاية حد واحد يحتاج