تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

176

الدر المنضود في أحكام الحدود

مقتضى الرواية ذلك لكن قد تقدم اختيار المحقق المرة الرابعة فراجع [ 1 ] . واما الثانية أي الأخبار الخاصة فمنها خبر سماعة بن مهران المذكورة آنفا فان فيها بعد الحكم بالسجن في الثالثة : فإن سرق في السجن قتل « 1 » . ومنها مرسل الصدوق قدس سره : وروى أنه من سرق في السجن قتل « 2 » . ومنها المرسل : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أتى به في الثالثة بعد أن قطع يده ورجله في المرتين خلده في السجن وأنفق عليه من فيء المسلمين فإن سرق في السجن قتله « 3 » . وعلى الجملة فالحكم في المرة الرابعة من السرقة هو القتل ، وقد عبّر عن رواية سماعة بالمعتبرة أو الموثقة هذا مضافا إلى أنها معمولا بها عند الأصحاب وإلى ما ذكره في الجواهر من عدم الخلاف في ذلك .

--> [ 1 ] أقول : إنه رحمه الله قال في باب الزنا : ولو تكرر من الحر الزنا ، فأقيم عليه الحد مرتين قتل في الثالثة . وقيل في الرابعة وهو أولى . لا يقال : إن ما ذكره هناك كان لأجل ورود الرواية في خصوص الزنا بذلك كموثق أبي بصير مثلا الذي رواه المشايخ الثلاثة المصرح بالقتل في الرابعة ( وسائل الشيعة ج 18 باب 20 من أبواب حد الزنا ح 1 ) لأنا نقول إن المحقق ذكر في باب اللواط أيضا عند البحث في التفخيذ وبين الأليتين بعد ما ذكر ان حده مأة جلدة : ولو تكرر منه الفعل وتخلله الحد مرتين قتل في الثالثة وقيل في الرابعة وهو أشبه انتهى . وفي الجواهر في الموضع الثاني بعد ذكر كلام المحقق : وأحوط في الدماء وقد سبق الكلام فيه في الزنا الذي يظهر من غير واحد الإجماع على عدم الفرق بينه وبين ما هنا في ذلك إلخ . نعم تعبير المحقق في الموضع الأول بالأولى بل وفي الأخير بالأشبه غير خال عن الكلام كما أن السيد الأستاذ الأفخم اختار في باب الزنا في مقام الجمع بين الاخبار تخصيص خبر القتل في الثالثة بباب الزنا يعني ان الزاني يقتل في الرابعة وغيره من مرتكبي الكبائر في الثالثة فراجع إن شئت كتابنا الدر المنضود ج 1 ص 342 . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 5 من أبواب حد السرقة ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 5 من أبواب حد السرقة ح 11 . ( 3 ) مستدرك الوسائل ج 18 ص 126 ب 5 من أبواب حد السرقة ح 3 .