تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

127

الدر المنضود في أحكام الحدود

وعن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : النباش إذا كان معروفا بذلك قطع ( ح 15 ) . عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في النباش إذا أخذ أول مرة عزر فإن عاد قطع ( ح 16 ) . عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى أمير المؤمنين عليه السلام بنباش فأخر عذابه إلى يوم الجمعة فلما كان يوم الجمعة ألقاه تحت أقدام الناس فما زالوا يتوطئونه بأرجلهم حتى مات ( ح 17 ) . وحينئذ نقول : إن مقتضى الرواية الأولى أن النباش يحد حد السارق ولم يقيد فيها النبش بالسرقة بل هذا هو حد النبش بعنوانه ولذلك فان من جملة الأقوال في المسألة هو أن النباش يحد لنبشه ولخصوص عمله هذا كما سيجيء ذلك . اللهم إلا أن يكون المراد هو النباش السارق ويكون منصرفا عن النباش غير السارق . وهل يعتبر إصراره ومداومته على النبش أو انه يكفي ذلك ولو مرة واحدة ؟ الظاهر هو الثاني ولعل من اعتبر ذلك استفادة من لفظة ( النباش ) الدال على المبالغة ، والحال أنه لا دلالة فيه بعد استعماله كثيرا في من أتى به لأول مرة بل هو كالعلم لمن فعل ذلك ولم يعهد إطلاق النباش عليه في الكلمات والمحاورات . وأما الرواية الثانية فهي متضمنة لزنا النباش بالميّتة وقد حكم الإمام عليه السلام بالقطع لجهة سرقته واجراء حد الزنا لزناه بها . والثالثة ناطقة بأن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أمر الناس أن يطؤوا النباش الذي أتى به إليه صلوات الله عليه . والوطئ هو الدوس بالقدم . ومقتضى رواية أبي الجارود هو عدم الفرق بين سارق الأحياء وسارق الأموات كما أن الرواية الخامسة أيضا تدل على قطع النباش . نعم فيها أن الإمام عليه السلام قال : هو سارق إلخ .