تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
118
الدر المنضود في أحكام الحدود
فهو انتقال الملك مطلقا وإن كان في غير المحصور إلى الموقوف عليهم وعلى ذلك تقطع يد السارق منه . وقال في المسالك موردا على المحقق بأن ما ذكره من التعليل يتم على هذا القول دون الأول المبنى على انصراف دليل السرقة عن ملك غير الإنسان أو غير المحصورين فإنه لو قلنا بما ذهب إليه الأشهر من عدم الملك في باب الوقف إلا للمحصورين فلا يجري تعليله . وعلى هذا فمرجع النزاع إلى أنه في الوقف على غير المحصور هل يحصل لهم الملك أم لا فمن قال بعدم تحققه لهم حيث إنه لا يمكن اعتبار الملك لغير المحصورين بالنسبة لشيء هو محصور ومحدود فلا بد من أن يقول هناك بأن السرقة لا توجب القطع الا ان يقول بكفاية الملك لله تعالى في قطع يد سارقه فإنه على هذا يقطع في المحصور وفي الوقف على المصالح والجهات العامة وهذا لو تم فهو موقوف على اعتبار الملك لله تبارك وتعالى ، أي مع الغض عن الملكية العامة المحققة له سبحانه بالنسبة إلى كافة الأشياء والأشخاص التي نطق بها القرآن الكريم بقوله : لله ما في السماوات والأرض ، يعتبر له ملك خاص نظير اعتباره لغيره سبحانه . كما قد يشعر بذلك التعبير بمال الله في كلماتهم عليهم السلام وعلى ألسنتهم مثل قوم الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع « 1 » . وربما يشهد لذلك خبر محمد بن قيس عن أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين سرقا من مال الله تعالى أحدهما عبد من مال الله والآخر من عرض الناس : أما هذا فمن مال الله ليس عليه شيء ، مال الله أكل بعضه بعضا وأما الآخر فقدّمه وقطع يده « 2 » .
--> ( 1 ) نهج البلاغة الخطبة 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 29 من أبواب حد السرقة .