تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

108

الدر المنضود في أحكام الحدود

أقول : إن القياس المصطلح هو إجراء الحكم في مورد لجريانه في مورد آخر يشابهه ، وهو وان كان يصح ان يقال إنه ليس من مذهبنا إلا أن الذي تمسك به المستدل هو الأولوية وهو أمر مقبول عند الكل يتمسك به في الموارد كما في قوله سبحانه فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ، فإنه يقال : إذا حرم قول « أفّ » للوالدين بسبب الإيذاء فما هو أشد ايذاء منه أولى بالحرمة فالمناط هناك معلوم . نعم يرد على الاستدلال المزبور بان الفحوى غير معلومة لعدم العلم بالمناط - لا الإيراد عليه بالقياس فإنه ليس من باب القياس - ويشهد على ذلك أي عدم العلم بالمناط أنه لم يعلّق الحكم بالقطع على مجرّد سرقة المال بل على سرقته على وجه مخصوص ومع الشرائط المعتبرة الخاصة مثل كونه من الحرز وبمقدار ربع دينار . ثانيها الأخبار : فعن معاوية بن ظريف بن سنان قال : سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن رجل سرق حرّة فباعها قال : فقال : فيها أربعة حدود أما أوّلها فسارق تقطع يده ، والثانية إن كان وطأها جلد الحدّ وعلى الذي اشترى إن كان وطأها إن كان محصنا رجم وإن كان غير محصن جلد الحد وإن كان لم يعلم فلا شيء عليه ، وعليها هي إن كان استكرهها فلا شيء عليها وإن كانت أطاعته جلدت الحد « 1 » . وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : إن أمير المؤمنين عليه السلام أتى برجل قد باع حرا فقطع يده « 2 » . وعن عبد الله بن طلحة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبيع الرجل وهما حرّان يبيع هذا هذا وهذا هذا ويفرّان من بلد إلى بلد فيبيعان أنفسهما ويفرّان بأموال الناس قال : تقطع أيديهما لأنهما سارقا أنفسهما وأموال الناس - المسلمين - « 3 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 20 من أحكام السرقة ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 20 من أحكام السرقة ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 20 من أحكام السرقة ح 3 .