تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
3
الدر المنضود في أحكام الحدود
الجزء الثاني مقدمة المؤلف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه رب العالمين وصلّى اللّه على سيّد الأوّلين والآخرين محمّد وعترته الطاهرين ، الذين هم أساس الدين وعماد اليقين وأبواب الوصول إلى جوار ربّ العالمين واللّعن على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين وبعد ، فإنّ من أهم الوظائف التي جعلها اللّه سبحانه على عاتق كل فرد مسلم على العموم وعلى عواتق من منحه اللّه علم الدين السعي في ترويج الدين وإبلاغ الأحكام إلى الناس ، فالعلماء مسؤولون تجاه أحكام اللّه تعالى ، والدين أمانة اللّه العظيمة في أيديهم ، والناس رعايا تحت رعايتهم . قال الإمام الحسين سيّد الشهداء عليه السلام في ضمن خطبة له : وأنتم أعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليه من منازل العلماء لو كنتم تعون ذلك ، بأنّ مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء باللّه الأمناء على حلاله وحرامه . « 1 » . ولمّا كانت هذه المسؤولية الخطيرة مصيبة عظيمة ، فأداؤها ومراعاتها
--> ( 1 ) تحف العقول عن آل الرسول ص 169 .