تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
14
الدر المنضود في أحكام الحدود
فإذا علم مع قطع النظر عن البيّنة فهناك يعمل بعلمه وإذا لم يكن كذلك وأريد الإثبات من طريق الشهود فلا بد من الأربعة حتّى ولو حصل العلم من الشهادة قبل تمام الأربعة كما أنه كان يحصل العلم غالبا بشهادة بعض الشهود وبأقلّ من الأربعة ومع ذلك كانوا يحكمون بالأربعة لا بدونها . فتحصّل أن التعزير بالإقرار مرة واحدة محلّ الإشكال . تعزير الشهود إذا كانوا دون أربع قال المحقّق : ولو شهد بذلك دون الأربعة لم يثبت وكان عليهم الحدّ للفرية . أقول : بعد أن تحقّق أنه في الشهادة في المقام لا بد من شهادة أربعة شهود فهنا نقول : إذا شهد أقلّ من ذلك فإن شهادتهم لا تؤثّر في إثبات الزنا وإقامة الحدّ على المشهود عليه إلّا أنّها حيث كانت قذفا وفرية فإنّها توجب حدّ القذف على من شهد بذلك وإن انضمّت إلى ما دون الأربعة النساء وذلك لأنه لا أثر لشهادتهن في باب الحدود منفردات أو منضمّات لدلالة الأخبار على ذلك . نعم قد تقبل شهادتهن في الزنا على بعض الوجوه [ 1 ] ولكن القبول هناك لا يستلزم القبول في المقام لورود الدليل هناك وعدم وروده في المقام وإن قال به الصدوقان وابن زهرة لكن لا دليل يعتمد عليه ويتمسك به في المورد والقياس باطل عندنا معاشر الإماميّة والأصل عدم الثبوت في غير ما دلّ عليه الدليل مع أن الحدود تدرء بالشبهات ، وخلاف هؤلاء غير قادح فإنّ المتّبع هو الدليل . قال المحقّق : ويحكم الحاكم فيه بعلمه إماما كان أو غيره على الأصحّ . أقول : قد تقدّم البحث في ذلك في كتاب القضاء .
--> [ 1 ] فإنه يثبت الزنا بثلاثة رجال وامرأتين وبرجلين وأربع نساء في مورد الجلد فقط راجع الجواهر ج 41 كتاب الشهادات ص 155 .