تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

98

الدر المنضود في أحكام الحدود

والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم قال : هنّ العفائف « 1 » . ومقتضى هذه هو اشتراط كونها ذات زوج كي يصدق عليها كونها محصنة . وعن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله : فإذا أحصنّ قال : إحصانهنّ إذا دخل بهنّ قال : قلت : أرأيت أن لم يدخل بهنّ وأحدثن ما عليهنّ من حدّ ؟ قال : بلى « 2 » . ثم انّ مقتضى الجمع بين هذه الروايات انّه يعتبر في إحصان المرأة أن تكون مزوّجة أي ذات بعل ومدخولا بها وان لا يكون زوجها غائبا عنها بل كان مقيما معها في البلد بحيث تصل اليه ويصل إليها . وعلى هذا فيصحّ القول بانّ المستفاد منها هو انّ جميع ما يشترط في إحصان الرجل يشترط في إحصان المرأة كما لا يخفى . نعم من جملة شرائط إحصان الرجل ان يكون له فرج يغدو عليه ويروح ، ومن المعلوم انّ هذا لا يتمّ بالنسبة إلى المرأة فإنّه ليس لها ان تغدو على الرجل وتروح بل هذا حقّ للزوج ، والاختيار في ذلك بيده ، فالمراد انّه لو كان الرجل له زوجة يغدو عليها ويروح فهما محصنان بذلك وكما انّه سبب لإحصانه ، كذلك يكون سببا لإحصانها ، والمقصود من قوله ع يصل إليها هو إمكان الوصول إليها ، ومن قوله ع : وتصل اليه ، هو إمكان وصولها اليه مهما أراد الرجل الوصول إليها والتمكّن منها غدوّا ورواحا . ولذا قال في الجواهر : فما يعتبر في إحصان الرجل معتبر في إحصان المرأة لكنّ المراد من تمكّنها من الزوج إرادته الفعل على الوجه المزبور لا ارادتها متى شاءت ضرورة عدم كون ذلك حقّا لها انتهى كلامه « 3 » . ثم انّه قد تقدّم انّه يعتبر في إحصان الرجل ان لا تكون زوجته متعة بل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 2 من أبواب حدّ الزنا الحديث 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 7 من أبواب حدّ الزنا الحديث 11 . ( 3 ) جواهر الكلام الجلد 41 الصفحة 277 .