تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
96
الدر المنضود في أحكام الحدود
رابعها ما بدا لنا وهو كون المقام من قبيل الادعاء بلا معارض ، فكما انّه لو كان هناك مال وكان زيد يدّعى انّه له ولم يكن له معارض يعارضه في ذلك فإنّه يأخذه ويعامل معه معاملة المالك فيشترى منه ويصلّى فيه ويوّرث منه ، إلى غير ذلك من الآثار فهنا أيضا يدّعي الرجل انّها زوجته ولا تعارضه الزوجة فيعامل معه معاملة الزوج فيترتّب جميع الآثار كما انّه لا حدّ عليه . ويؤيّد ذلك انّ صاحب الجواهر مثل بباب التزويج أيضا للدّعوى بلا معارض وهذا يشعر بأنّه لا يختصّ ذلك بباب الأموال ، والسيرة جارية على قبول الدعوى بلا معارض إذا كان المدّعى ظاهر الصلاح ، وعلى الجملة فمقتضى ذلك هو ترتيب جميع الآثار . وقد اتّضح بما ذكرناه انّ ترتيب الآثار كلّها موقوفة على الأمر الرابع وان كان مجرّد درء الحدّ يجرى مع كلّ الوجوه الأربعة . وظاهر عبارة المحقّق انّ مستنده هو الوجه الأوّل ولذا قال بعد فرض ادّعاء الزوجيّة : وكذا بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدّعى . وعلى الجملة فدرء الحدّ بالشبهة أمر جار في كلّ مورد كانت هناك شبهة ولم يكن إثبات الزنا بنحو القطع ، فيكفي احتمال الزوجية عند ادعائها أو احتمال الجهل بالحكم أو الموضوع أو الاشتباه المصداقي كما يكفى ادّعاء شراء الأمة من مالكها كما مرّ . نعم على فرض ترتّب آثار الوطي مطلقا سوى الحدّ يأتي إشكال في زنا الأمة فمن حيث انّها زنت برضاها فهي بغيّة ولا مهر لبغيّة في الحرّة ، فلا عقر لها في الأمة ومن حيث انّها لمولاها وهو لم يأذن في ذلك فيلزم على الزاني العقر ، وكونها بغيّة لا يوجب إسقاط حقّ المولى . الكلام في إحصان المرأة قال المحقّق : والإحصان في المرأة كالإحصان في الرجل . وفي الجواهر : بلا خلاف أجده بل عن الغنية الإجماع عليه لاشتراك معنى الإحصان فيهما نصا وفتوى فيشترط حينئذ فيها جميع ما عرفته على النحو