تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
9
الدر المنضود في أحكام الحدود
الحرام سنة 1405 هجريّة إلى منتهى سنة 1410 . ومن أعظم ما منّ اللَّه سبحانه وتعالى علىّ ان وفّقني للاستفادة من دروسه الشريفة وأبحاثه العالية ، وكنت بحمد اللَّه ومنّه مواظبا على حفظ إفاداته وما كان يلقيه على جمّ غفير وجماعة كثيرة من العلماء والمجتهدين والفضلاء والمشتغلين الذين كانوا يحضرون مجلس إفاضاته وتحقيقاته ، حتّى كتبت في الحدود دفاتر ومجلّدات عديدة . وقد طلب منّى عدة من العلماء الأعلام والفضلاء الكرام ممّن حضروا تلك الدراسات ومن لم يحضرها ان أقدّم ما دوّنته إلى الطبع كي يسهل وقوفهم على آرائه وبدائع إنظاره حول هذا الأمر الخطير الإسلامي فأجبت مسؤولهم ، وها أَنَا أقدّمها بين يدي حضرات العلماء والفضلاء وقد سميّته ب « الدّرّ المنضود في أحكام الحدود » . وقد تكرّم سيّدي الأستاذ المرجع دام ظلّه وتفضّل علىّ بالتقريض المطبوع في صدر الكتاب . أرجو المولى الكريم ربّ العالمين ، الذي هداني لهذا ، ان يجعله أثراً نافعاً وان كان فيه خلل وخطأ فإنّ الإنسان محلّ السهو والنسيان ، الّا من عصمهم اللَّه من الزلل ، وآمنهم من الخطأ وجعل بيوتهم مهابط وحيه ومختلف ملائكته وسكّان سماواته . قال اللَّه جلّ جلاله : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » . « 1 » وفي الخبر انّه شاجر علىّ بن الحسين عليهما السّلام بعض الناس في مسئلة من الفقه ، فقال عليه السّلام . « يا هذا لو صرت إلى منازلنا لأَريناك آثار جبرئيل في رحالنا ا فيكون أحدٌ أعلم بالسّنّة منّا ؟ « 2 » .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب الآية 33 . ( 2 ) نزهة النواظر للحلوانى من أعلام القرن الخامس ص 94 .