تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

83

الدر المنضود في أحكام الحدود

لو كان الملاك هو عدم التمكن عرفا - فمن لم يكن متمكنا ومستغنيا عند العرف فليس بمحصن وأيضا الزاني الذي كانت زوجته حائضا كذلك - ففيه انّ عدم تمكنه من الوطئ أيّام الحيض انّما هو بحكم الشرع ولو كان هو معتنيا بحكم الشرع بحيث يترك الوطي في أيام الحيض فكيف يرتكب الزنا ولا يبالي بحرمته مع انّ الزنا أيضا كالوطي في الحيض بل الزنا أشدّ وأعظم شرعا وعقوبة وعلى الجملة فمن كان غير متمكّن من الوطي بواسطة حكم الشرع فيأوى إلى حرام أعظم اى الزنا لا يصدق عليه انه غير متمكّن الّا ان يكون بحيث تمنعه زوجته عن الوطي في حال الحيض ولا قدرة له على الغلبة عليها . هذا كلّه مضافا إلى انّ من كانت له زوجة دائمة اوامة مملوكة فهو متمكّن عرفا من دفع شهوته وقضاء وطره بها ومجرّد كونه ممنوعا في أيام خاصّة لا يخرجه عن كونه متمكّنا ومستغنيا عن الحرام . اللّهم الّا ان يؤخذ بلفظ يغدو عليه ويروح ويقال باعتبار التمكن الفعلي جمودا على ظاهر اللفظ . لكنّ الظاهر انّه كما لا يعتبر في التمكن ، التمكن العقلي كذلك لا يعتبر التمكن الفعلي بهذا النحو اى بحيث لا يكون له اىّ مانع حتّى الحيض بل المراد هو التمكن العرفي وهو لا ينافي الحيض ولعلّ الاخبار بتعابيرها المختلفة تفيد ذلك أيضا . هذا وقد عرفت انّ كلماتهم رضوان اللَّه عليهم أجمعين في حدّ الإحصان من حيث الحضور والغيبة ومن حيث مكان الغيبة وطول زمانها ومن حيث التمكن غدوا ورواحا أو التمكن في كلّ زمان أو مطلق التمكن مختلفة . وامّا الاخبار ففي بعضها : ( ما يغنيه ) وذلك كموثقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل إذا هو زنى وعنده السريّة والأمة يطأها تحصنه الأمة وتكون عنده ؟ فقال : نعم انّما ذلك لانّ عنده ما يغنيه عن