تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

81

الدر المنضود في أحكام الحدود

أو لا يكون مخلّى بينه وبينها انتهى « 1 » . وقريب منه عبارة المحقّق والشهيد الثاني وقد تقدّم كلام المحقّق وامّا الشهيد الثاني فقال في المسالك : رابعها ان يكون متمكنا من الفرج يغدو عليه ويروح بمعنى القدرة عليه في أيّ وقت اراده ممّا يصلح لذلك ، والغدوّ والرواح كناية عنه ، وإلى هذا المعنى أشار الشيخ في النهاية فقال : ان يكون له فرج يتمكّن من وطيه انتهى « 2 » . وقال العلّامة في القواعد في الأمور المحقّقة للإحصان : السابع ان يكون متمكّنا من الفرج يغدو عليه ويروح فلو كان بعيدا عنه لا يتمكن من الغدوّ عليه والرواح أو محبوسا لا يتمكن من الوصول اليه خرج عن الإحصان . وفي رواية مهجورة يكون بينهما دون مسافة التقصير . انتهى . وفي كشف اللثام عن التبيان وفقه القرآن للراوندي [ 3 ] . لو كان غائبا عن زوجته شهرا فصاعدا أو محبوسا لا يتمكّن من الوصول اليه كذلك أو كانت مريضة لا يمكنه من وطيها خرج عن الإحصان . انتهى « 3 » . وقال السيّد المرتضى في الانتصار : وفرّقوا بين الغيبة والحيض لانّ الحيض لا يمتدّ وربّما امتدّت الغيبة ولانّه قد يتمتّع من الحائض بما دون موضع الحيض وليس كذلك الغيبة . انتهى « 4 » .

--> [ 1 ] وإليك عين عبارة الشيخ في التبيان في ذيل الآية 15 من سورة النور : ومن كان غائبا عن زوجته شهرا فصاعدا أو كان محبوسا أو هي محبوسة هذه المدّة فلا إحصان انتهى ثم انّ عبارة الراوندي هي عين عبارة الشيخ بلا أيّ زيادة أو نقيصتة فقال في فقه القرآن الجلد 2 الصفحة 371 : ومن كان غائبا عن زوجته شهرا فصاعدا أو هي محبوسة هذه المدّة فلا إحصان انتهى . ولعلّ الراوندي قد أخذ ذلك من الشيخ واقتبس منه وذهب اليه ، كما ذكر بعض من حقّق الكتاب : انّ القطب في هذا الكتاب شديد التأثر بآراء شيخ الطائفة في كتابيه : التبيان في تفسير القرآن ، والاستبصار . انتهى . ( 1 ) الخلاف الجلد 3 كتاب الحدود المسئلة 5 . ( 2 ) مسالك الأفهام الجلد 2 الصفحة 424 . ( 3 ) كشف اللثام الجلد 2 الصفحة 221 . ( 4 ) الانتصار الطبع الجديد الصفحة 258 .