تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
73
الدر المنضود في أحكام الحدود
سألته عن الحرّ تحته المملوكة هل عليه الرجم إذا زنى ؟ قال : نعم « 1 » فمع التصريح بتحقّق الإحصان إذا كانت تحته أمة لا مجال للإشكال في ذلك . وبتقرير آخر انّ هنا اخبارا صحاحا تدلّ على عدم تحقّق الإحصان بالأمة وفي قبالها أخبار أخر تدلّ على تحقّقه بها وحينئذ يرجع إلى المرجّحات وحيث انّ بعضا من القسم الأوّل حاو لما يطابق فتوى العامة فهذا يوجب ترجيح القسم الثاني على الأوّل لأنّ احتواءه على ما يوافق فتوى العامّة شاهد على صدور القسم الأوّل تقيّة فترجّح الروايات المثبتة بمخالفة العامّة . ولو قيل بانّ ما هو مطابق لفتوى العامّة هو عدم إيجاب الزنا باليهوديّة والنصرانية للرجم وهذا لا يوجب رفع اليد عن الحكم الآخر المذكور فيها . فحينئذ نقول : انه قد وقع التعارض بين الطائفتين من الاخبار وبعد التكافؤ والتساقط يرجع إلى العمومات كصحيح إسماعيل بن جابر وصحيح حريز المذكورين آنفا نظير تساقط أكرم زيدا ولا تكرم زيدا والرجوع إلى عموم أكرم العلماء . لا يقال : انّ المتبادر والمنصرف اليه من لفظ « من كان له فرج يغدو عليه ويروح » هو الزوجة الحرّة الدائمة دون ملك اليمين خصوصا بلحاظ انّ المتمحّض في ذلك هو الحرّة وامّا الأمة فليست متمحّضة في ذلك بل يستفاد منها للخدمة وطبخ الطعام والغذاء وتربية الأولاد وغير ذلك [ 1 ] . لأنّا نقول : ادعاء الانصراف لأجل الظروف الموجودة الآن والّا ففي تلك الأزمنة كانوا يتمتّعون بالأمة كالحرّة بعينها وكان ذلك امرا متعارفا . عدم تحقّق الإحصان بالمتعة وهل المتعة توجب تحقّق الإحصان الموجب للرجم أم لا ؟
--> [ 1 ] أورده هذا العبد وأجاب سيّدنا الأستاذ الأفخم ، دام بقاءه بما في المتن . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 2 من أبواب حدّ الزنا الحديث 11 .