تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
50
الدر المنضود في أحكام الحدود
وقال المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه : ويشترط في الحدّ بالزنا مطلقا العلم بتحريمه من غير أن يحصل عنده شبهة محلّلة فلو توهّم الواطي حلّ أحد المحرّمات المؤبّدة نسبا أو رضاعا أو مصاهرة يسقط الحدّ اى لا يجب به الحدّ ولا يسقط بمجرّد العقد مع العلم بالتحريم معه وفساد العقد وكذلك لا يسقط الحدّ بل يتعلّق ويجب باستئجار المرأة للوطء مع العلم بعدم الحل بذلك وفساد العقد . نعم لو توهّم الحلّ بالاستئجار أو بغير الاستيجار مثل ان تهب نفسها أو تبيح وطيها أو يوقعه بلفظ غير صحيح أو يكون قصده الإباحة مع الجهل بانّ ذلك غير كاف وكذا العقود الفاسدة لعدم العربيّة أو القصد أو الأعراب أو المقارنة أو الاشتمال على شرط فاسد مثل ان لا يطأ وبالجملة جميع ما يمكن ان يتوهّم ويعتقد انّه ليس بمحرّم وان كان نفس رضاهما وبأيّ شيء كان فإنه موجب لعدم تعلّق الحدّ وسقوطه . ثم قال : ودليل تحريم الزنا وجوب الحدّ مع الشرائط ، الكتاب والسنّة والإجماع ودليل عدمه مع عدم ولو كان بوجه بعيد كون الجاهل معذورا وبناء الحدود على التخفيف ودرء الحدود بالشبهات انتهى كلامه رفع مقامه . قال المحقّق : ولو توهم الحلّ به سقط وقد فسر في الجواهر التوهم بالاعتقاد وقال - عقيب قول المصنّف : ولو توهم - : على وجه اعتقده ، فلو قطع بانّ العقد كاف في الحلّ فلا محالة يسقط الحدّ . ولا فرق في ذلك بين ان يكون اعتقاده ناشيا عن الاجتهاد أو التقليد وقد مرّ ذلك وفي الجواهر : بل وان كان ذلك لتقصير منه في المقدمات باختيار مذهب فاسد يقتضي ذلك أو باعراض عن أهل الشرع أو بغير ذلك ممّا يكون فيه مشتبها وان كان هو آثما في ظنّه إلخ . قال المحقّق : وكذا يسقط في كلّ موضع يتوهّم الحلّ كمن وجد على فراشه امرأة فظنّها زوجته ولو تشبّهت له فعليها الحدّ دونه وفي رواية يقام عليها