تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
489
الدر المنضود في أحكام الحدود
نعم يرد عليه انها واردة فيمن أراد ، فيجوز هناك المدافعة كي لا يقع الحرام ، وأين هذا مما نحن بصدده من جواز القتل بعد ان وقع الأمر وتحققت المعصية ، مضافا إلى عدم التعرض فيها لحال المرأة وجواز قتلها أيضا . وعن أبي مخلد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كنت عند داود بن علي فاتى برجل قد قتل رجلا فقال له داود بن علي ما تقول ؟ قتلت هذا الرجل ؟ قال : نعم انا قتلته فقال له داود : ولم قتلته ؟ فقال : انه كان يدخل منزلي بغير اذني فاستعديت عليه الولاة الذين كانوا قبلك فأمروني ان هو دخل بغير اذن ان اقتله فقتلته ، فالتفت الىّ داود بن علي فقال : يا أبا عبد اللَّه ما تقول في هذا ؟ فقلت : أرى انه أقر بقتل رجل مسلم فاقتله فأمر به فقتل ، ثم قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ان ناسا من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله كان فيهم سعد بن عبادة فقالوا : يا سعد ما تقول لو ذهبت إلى منزلك فوجدت فيه رجلا على بطن امرأتك ما كنت صانعا به ؟ فقال سعد : كنت واللَّه اضرب رقبته بالسيف قال فخرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وهم في هذا الكلام فقال : يا سعد من هذا الذي قلت : اضرب عنقه بالسيف ؟ فأخبره الذي قالوا وما قال سعد فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : يا سعد فأين الشهود الأربعة الذين قال اللَّه عز وجل ؟ فقال سعد : يا رسول اللَّه بعد رأي عيني وعلم اللَّه انه قد فعل ؟ ! فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : اى واللَّه يا سعد بعد رأى عينك وعلم اللَّه ان اللَّه قد جعل لكل شيء حدّا وجعل على من تعدّى حدود اللَّه حدا ، وجعل ما دون الشهود الأربعة مستورا على المسلمين « 1 » . ولكن ليست لهذا الخبر دلالة واضحة على المراد بل لعل الظاهر منه ان قتله موقوف على وجود أربعة شهود ان من قتله بدون ذلك فقد تعدى حدود اللَّه تعالى وبعبارة أخرى ان قتله لهذا الرجل بلا وجود أربعة شهود يحتسب من باب التعدي عن حدود اللَّه تعالى لأنه كان مشروطا بوجود الشهود . نعم يمكن ان يقال إن هذا الشرط معتبر بلحاظ الظاهر والتحفظ على
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 19 الباب 69 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .