تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
481
الدر المنضود في أحكام الحدود
انتهى « 1 » . ومقتضى عبارة الخلاف التفصيل بين ما إذا كان الأمر ظاهرا فيحدّ الجميع وبين ما إذا كان خفيّا فيحدّ المردود الشهادة دون الباقين ، وهذا بمقتضى القاعدة لأنّه مع الأمر الجلي فقد أقدموا على الشهادة غير المقبولة فيحدّ الجميع ، بخلاف عبارة المبسوط فإنّها تفيد انّ في العيب الظاهر يحدّ الجميع وفي الخفي لا حدّ على أحد منهم . وقد اختار العلّامة في المختلف مختار الشيخ في الخلاف من انّه إذا ردّت شهادة بعض الأربعة بأمر خفي أقيم الحدّ على المردود الشهادة دون الثلاثة الباقية ، واستدلّ لذلك بقوله : لنا انّه مردود الشهادة فيجب عليه الحدّ كما لو ردّت بأمر ظاهر ، ثم نقل عن الشيخ انّه احتجّ على مذهبه في المبسوط - من انّ الأقوى انّ مردود الشهادة بأمر خفي لا حدّ عليه - بأنّه قد لا يعلم انّه يردّ شهادته بما ردّت به فكان كالثلاثة [ 1 ] . وأجاب عنه بقوله : والجواب الفرق فإنّه يعلم انّه على سبب - صفة - تردّ به الشهادة لو عُلم به بخلاف الشهود . وفيه انّ المفروض انّه عالم وقاطع بكون شهادته مقبولة عند الحاكم ولا يبدو في ذهنه في هذا الحال - الذي هو بسبب جهله المركّب قاطع - انّه ربّما يظهر حاله للحاكم وتردّ شهادته بسبب ذلك فكأنّ ما ذكره قدّس سرّه خلاف الفرض . وأشكل في الشرائع ما حكاه عن الخلاف من التفصيل في مورد الخفيّ بين المردود فيحدّ هو والباقين فلا يحدّون وذلك لتحقّق القذف العاري عن البيّنة . وأضاف في الجواهر قوله : أو شبهة دارئة للحد انتهى والنتيجة انّه قد
--> [ 1 ] أقول : كلّما راجعت المبسوط لم أجد هذا الاستدلال في كلامه في المسئلة المزبورة من كتاب الحدود اللّهم الّا ان يكون في موضع آخر منه . ( 1 ) المبسوط الجلد 8 الصفحة 9 .