تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

477

الدر المنضود في أحكام الحدود

وامّا التفصيل الذي ذكره المحقق فليس تفصيلا في عمل الحاكم بعلمه بل مآل هذا التفصيل إلى انّه يجب على الحاكم ان يعمل بعلمه مطلقا ، غاية الأمر انّه في حقوق اللَّه بغير توقّف على شيء وهذا بخلاف حقوق الناس فإنّها موقوفة على مطالبة صاحبها فإذا اذن صاحبها في ذلك فهو يعتمد على علمه ويحكم بمقتضاه ولا يطالب بالبيّنة . ووجه هذا التفصيل هو انّ إحقاق الحقّ وأخذه منوط بمطالبة من له الحق ، ومن له الحق في حقوق اللَّه تعالى هو الحاكم بنفسه لانّه حافظ حدود اللَّه ، ومقيم أمر اللَّه ، قد قام مقام اللَّه ومقام خلفائه وأوصيائه ، في حين انّ المطالب بحقوق الناس هم بأنفسهم فلا يجوز الاقدام على أخذها بدون إذنهم ومطالبتهم . وهنا روايات تدلّ على عمل الحاكم بعلمه والفرق بين حقوق اللَّه وحقوق الناس ، قال الشيخ المحدّث صاحب الوسائل : باب انّ الامام إذا ثبت عنده حدّ من حقوق اللَّه وجب ان يقيمه وإذا كان من حقوق الناس لم يجب إقامته الّا ان يطلبه صاحبه . عن الفضيل قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : من أقرّ على نفسه عند الامام بحقّ من حدود اللَّه مرّة واحدة حرّا كان أو عبدا أو حرّة كانت أو أمة فعلى الامام ان يقيم الحد عليه للذي أقرّ به على نفسه كائنا من كان إلّا الزاني المحصن فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء فإذا شهدوا ضربه الحدّ مأة جلدة ثم يرجمه . قال : وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ومن أقرّ على نفسه عند الامام بحق من حدود اللَّه مرّة واحدة حرّا كان أو عبدا أو حرّة كانت أو أمة فعلى الامام ان يقيم الحدّ عليه للّذي أقرّ به على نفسه كائنا من كان إلّا الزاني المحصن فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء فإذا شهدوا ضربه الحدّ مأة جلدة ثم يرجمه قال : وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ومن أقرّ على نفسه عند الامام بحقّ من حدود اللَّه في حقوق المسلمين فليس على الامام ان يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحب الحق أو وليّه فيطالبه بحقّه قال : فقال له