تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

47

الدر المنضود في أحكام الحدود

العقد بمجرّده غير كاف في سقوط الحدّ وهل يكتفى بمجرد العقد في سقوط الحد بأن ينهض شبهة فيوجب الدرء أم لا ؟ قال المحقّق قدّس سرّه : ولا ينهض العقد بانفراده شبهة في سقوط الحدّ فلو استأجرها للوطي لم يسقط بمجرّده . أقول : ولا إشكال في ذلك ولا خلاف فيه بل لا يحتاج هذا الكلام إلى الاستدلال ولا حاجة إلى ردّ من قال بانّ العقد بنفسه كاف في السقوط وانّما قد تعرّضوا لذلك ردّا لأبي حنيفة فإنّه الذي قال بذلك [ 1 ] ولو كان عالما بالتحريم ، مستدلا بدرء الحدود بالشبهات . قال شيخ الطائفة قدّس سرّه : إذا استأجر امرأة للوطء فوطئها لزمه الحدّ وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة : لا حدّ عليه . دليلنا إجماع الفرقة واخبارهم وأيضا قوله تعالى : إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ، وهذه ليست واحدة منهما « 1 » . وقال قدّس سرّه أيضا : إذا عقد النكاح على ذات محرم له كأمّه وبنته وأخته وخالته وعمته من نسب أو رضاع أو امرأة ابنه أو أبيه أو تزوّج بخامسة أو امرأة لها زوج ووطئها أو وطئ امرأة بعد ان بانت باللعان أو بالطلاق الثلاث مع العلم بالتحريم فعليه القتل في وطي ذات محرم والحدّ في وطئ الأجنبيّة

--> [ 1 ] ففي الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري الجلد 5 الصفحة 98 ( في بحث العقد على المحارم ) : المالكية والشافعية والحنابلة وأبو يوسف والامام محمّد بن الحنفيّة قالوا : إذا عقد رجل على امرأة لا يحلّ له نكاحها بان كانت من ذوي محارمه كأمّه وأخته مثلا أو محرّمة من نسب أو رضاع ثم وطئها في هذا العقد وهو عالم بالتحريم فإنّه يجب عليه إقامة الحدّ لانّ هذا العقد لم يصادف محلّه لانّه لا شبهة فيه عنده ، ويلحق به الولد الإمام أبو حنيفة قال : لا يجب عليه إقامة الحدّ ، وان قال : علمت أنها علىّ حرام ، لكن يجب عليه بذلك المهر ، ويلحق به الولد ، ويعاقب عقوبة هي أشدّ ما يكون من أنواع التعزير سياسيّا لا حدّا مقدّرا شرعيّا إذا كان عالما بذلك إلخ . ( 1 ) الخلاف كتاب الحدود مسئلة 26 .