تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
468
الدر المنضود في أحكام الحدود
أقول : صورة المسئلة هي صورة أصل المسئلة المبحوث عنها آنفا الّا انّ الكلام هناك كان بالنسبة إلى المرأة وهنا بالنسبة إلى الرجل ، فإذا شهد أربعة بزنا رجل خاص بامرأة لكن شهدت أربعة نسوة أنّها بكر عقيب دعواها ذلك فإنّه لا يحدّ الزاني وذلك لعين ما سبق وهو حصول الشبهة ، ولا فرق بين ان يكونوا قد شهدوا بزناه بها قبلا أو أطلقوا في ذلك ولم يتعرّضوا لهذه الجهة أصلا كما لا يحدّ الشهود أيضا . الثاني : ولو ثبت جبّ الرجل المشهود على زناه في زمان لا يمكن حدوث الجبّ بعده درئ الحدّ عنه وعن التي شهد انّه زنى بها وحدّ الشهود للفرية بتحقّق كذبهم . وفي هذا الفرع يدرء الحدّ عن المشهود عليه بالزنا مطلقا دون الشهود امّا عدم حدّ المشهود عليه فلانّ الجبّ الذي يمتنع عادة حصوله في هذه المدّة موجبة للشبهة فلذا لا حدّ للزنا ، وامّا حدّ الشهود فلظهور كذبهم وافترائهم فيما شهدوا به . الثالث : وكذا يسقط الحدّ عنها لو شهدن النساء بأنّها رتقاء ولكن قيل : حدّ الشهود لعدم إمكان حدوث الرتق عادة . أقول : إذا كانت رتقاء بحيث كان هناك مانع عن دخول الحشفة فشهادة الشهود بالزنا افتراء فلذا لا تحدّ المرأة ، وامّا الشهود فقد قيل بأنّهم يحدّون وذلك لانّه لا يمكن حدوث الرتق بحسب العادة فشهادتهم كذب وافتراء . وأورد عليه في الجواهر بانّ غايته التعارض بين الشهادتين يعنى انّ غاية الأمر حصول التعارض بين شهادة الشهود بالزنا وشهادة النساء بكونها رتقاء فيتساقطان . قال : ومثله القول في الجبّ . ويرد عليه بالفرق بين المسئلة المبحوث عنها ومسئلة الجبّ وذلك لانّه يحصل العلم نوعا بكونه مجبوبا حتّى للحاكم ويسهل الأمر هنا خصوصا لو قلنا بأنّ حرمة النظر تختص بالعورة دون محلّها لمن لم يكن له شيء ، في حين انّ