تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

465

الدر المنضود في أحكام الحدود

الظاهر عدم جواز ذلك كما يستفاد هذا من الروايات الدّالة على مباشرة أمير المؤمنين عليه السّلام بنفسه في رجم المرأة المقرّة بالزنا وكذا الروايات الدالة على انّ الامام يبدأ بالرجم فيما إذا ثبت الزنا بالإقرار ثم باقي الناس ويبدأ الشهود فيما إذا ثبت بالبيّنة ثم باقي الناس ، وذلك لأنه لو كان يجوز مباشرة النساء لما أقدم هو بنفسه على ذلك كما في باب غسل الميّت فإنّه حيث يجوز مباشرة النساء في تغسيل المرأة لما جاز للرجل الأجنبي ان يباشر في ذلك . وعلى الجملة فهنا من الموارد التي يكون الجواز للمرأة ملازما للوجوب عليها وحرمته على الرجال فجواز هذا للرجال كان لمكان عدم جوازه على النساء هذا في مباشرة النساء في إقامة الحدّ وامّا حضورهنّ لمشاهدة العذاب فالظاهر انّه لا بأس به على حسب القاعدة . مسائل عشر : الأولى فيما لو ادّعت المرميّة بالزنا انها بكر قال المحقق : النظر الثالث في اللواحق وهي مسائل عشر الأولى إذا شهد أربعة على امرأة بالزنا قبلا فادعت انّها بكر فشهد لها اربع نساء بذلك فلا حدّ وهل يحدّ الشهود للفرية ؟ قال في النهاية : نعم . وقال في المبسوط : لا حدّ لاحتمال الشبهة في المشاهدة ، والأوّل أشبه . أقول : من المعلوم انّه إذا شهد أربعة رجال ، أو رجلان واربع نسوة ، على الزنا فإنّه يثبت ذلك ويحدّ المشهود عليه ، هذا من حيث هو وانّه بلا مزاحم أو منازع . فلو شهد أربعة شهود عدول على امرأة بزناها قبلا لكنّ المرأة ادعت انّها بكر وشهد لها اربع نساء عدول بذلك فهنا لا يحدّ المرأة فإنّ شهادة النساء مقبولة في البكارة وليست مثل باب الزنا الذي لا يكتفى بشهادتهن محضا ومنفردات ، وقد ادّعوا على ذلك عدم الخلاف ، بل والإجماع . واستدلّ على ذلك بأمرين أحدهما الشبهة الدارئة للحدّ وذلك لتعارض البينتين فيكون زناءها موردا للشبهة .