تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
441
الدر المنضود في أحكام الحدود
الكلام في وجوب دفن المرجوم قال المحقّق : ويدفن إذا فرغ من رجمه ولا يجوز إهماله على حاله . أقول : لا خلاف أصلا في وجوب دفن المرجوم بعد الفراغ عن رجمه ، كما لا خلاف أيضا في وجوب دفنه في مقابر المسلمين وذلك لانّه مسلم فيكون كسائر أموات المسلمين ولم يخرج بسبب معصيته ولا رجمه عن الإسلام فليس المستحق للرجم بكافر كما انّ كثيرا ممّن يستحقّ القتل أيضا كذلك ومنهم المسلم الذي ارتكب القتل فإنّه يقتل وليس بكافر إلى غير ذلك من الموارد بل ربما يظهر من بعض الأخبار انّ حضوره وتسليمه تجاه إقامة حكم اللَّه يوجب له اجرا عظيما وربّما كان اللَّه سبحانه قد غفر له بسبب اجراء الحدّ عليه وهو في حكم التوبة وان كان لو تاب فيما بينه وبين اللَّه تعالى لكان أفضل ، لكن صبره على اجراء حكم اللَّه تعالى أمر عظيم جدّا ومظنّة لمغفرة اللَّه سبحانه . ففي رواية الجهنيّة لمّا أمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله برجمها فرجمت صلّى عليها فقال له عمر : تصلّى عليها يا رسول اللَّه وقد زنت ؟ فقال ص : لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لو سعتهم ، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها للّه ؟ « 1 » . وفي خبر العامرية لمّا رجموها فاقبل خالد بحجر فرمى رأسها فينضح الدم على وجه خالد فسبّها فسمع النبي صلّى اللَّه عليه وآله سبّه ايّاها فقال : مهلا يا
--> ( 1 ) سنن البيهقي الجلد 8 الصفحة 225 .