تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
427
الدر المنضود في أحكام الحدود
فقال : يا روح اللَّه انّى زنيت فطهّرني فأمر عيسى عليه السّلام انّ ينادى في الناس ان لا يبقى أحد إلّا خرج لتطهير فلان فلمّا اجتمع الناس و « 1 » . وعلى الجملة فظاهر هذه الروايات هو وجوب الإعلان ليحضروا ويكونوا ناظرين وشاهدين لعذابه ، فالاعلان مقدّمة للحضور ، وعلى هذا فلو حضروا بأنفسهم متوفّرين فلا حاجة إلى ذلك لعدم وجوب نفسي بل حضور هذه العدّة للتنبّه وتعظيم الشعائر وحصول الانذار كي يتنبّهوا ويواظبوا على أنفسهم ان لا يقعوا في مثل هذه المشكلات والمواقف الخطيرة فلو كان حضورهم موقوفا على الأعلام يلزم عليه ذلك ، وكيف كان فالتأسى بأمير المؤمنين عليه السّلام يقتضي إعلان الحاكم الناس بذلك . ثم انّ صاحب الجواهر قال : بل الذي ينبغي له أيضا ان يأمرهم به انتهى مع انّ المحقّق اكتفى بقوله : ينبغي ان يعلم الناس ، ، نعم لا يبعد ان يكون مراد المحقّق هو الإعلان والأمر بالحضور ، وبعبارة أخرى الإعلان المقترن بالأمر . ثم انّه هل يكتفى بحضور النساء فقط أم لا ؟ لم أجد في الروايات موردا تعرّض لذلك ، لكنّ القرينة قائمة على عدمه فان النساء لا تشارك الرجال في المجامع العامّة بل يقوم بتلك الأمور الرجال خاصّة . في حضور طائفة لإقامة الحدّ قال المحقّق : ويستحبّ ان يحضر إقامة الحدّ طائفة وقيل : يجب تمسّكا بالآية وأقلّها واحد وقيل عشرة وخرّج متأخّر ثلاثة والأوّل حسن . أقول : الأصل في ذلك قوله تعالى بعد بيان حكم الزانية والزاني ووجوب جلدهما وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ « 2 » فإنّه قد أمر بأمر الغائب
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 31 من حدّ الزنا الحديث 5 . ( 2 ) سورة النور الآية 2 .