تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
410
الدر المنضود في أحكام الحدود
كرواية صالح بن ميثم ، ومنها ما يقول بأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أدخل المرأة التي ثبت عليها الرجم في الحفرة إلى الحقو وموضع الثديين . والحقو هو معقد الإزار وامّا الوسط فلا يخلو المراد منه عن إجمال ، ومقتضى مقابلة الوسط في المرأة في موثّق سماعة ، الحقوين في الرجل هو ان يكون الوسط ما يقرب الثديين مثلا والّا فلا وجه للتفصيل المزبور ، وهذا ينافي ما ورد في رواية صالح من دفن المرأة المقرّة إلى الحقوين كما انّ رواية أبي مريم لا تساعد شيئا من الروايات لانّ المعتبر بحسبها دفن المرأة إلى الحقو وموضع الثديين فإذا كان ( إلى ) لانتهاء الغاية وكانت الغاية الحقو فما وجه ذكر موضع الثديين - مع انّه لو كان المعتبر هو موضع الثديين فالحقو داخل لا محالة ولا ينفك عند ابدا بخلاف العكس - ؟ ويمكن ان يكون المقصود هو ستر كلّ هذه المواضع إلى موضع الثديين وان كان ذلك خلاف الظاهر ، وعلى الجملة فلو كان الملاك هو موضع الثديين فيمكن الجمع بين هذا وبين ما دلّ على الدفن إلى الوسط ان كان المراد من الوسط هو ما يحاذي الصدر ، ولو أريد منه ما يحاذي موضع الإزار فهو يساعد رواية صالح الدّالة على دفنها إلى الحقوين لكن لا يساعد ما دلّ على وجوب دفنها إلى موضع الثديين . اللهمّ الّا ان يقال : انّ الحدّ الأقلّ هو إلى الحقوين والأكمل هو إلى الصدر والثديين ، والوسط هو الوسط بينهما . وقد حكى صاحب الجواهر رواية أبي مريم ، بلفظ : دون موضع الثديين ، بدل : موضع الثديين ، بل هكذا كانت في بعض السنخ الأصليّة الروائية [ 1 ] وهذا يسهلّ الأمر ويرفع الاشكال ، وان كان يبقى الإشكال بأنّه لا يساعد ما ورد من اعتبار الصدر في المرأة . وكيف كان فالظاهر هو ما افاده المشهور من لزوم دفن المرجوم إلى حقويه ان كان رجلا ، وإلى الصدر ان كان امرأة ، كما هو مقتضى قوله عليه السّلام في موثق
--> [ 1 ] أقول : لكن في نسخة الفقيه المطبوعة جديدا : وموضع الثديين ، فراجع الجلد 4 الصفحة 30 .