تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

407

الدر المنضود في أحكام الحدود

بعير « 1 » . وعن أبي بصير وغيره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : المرجوم يفرّ من الحفيرة فيطلب ؟ قال : لا ولا يعرض له ان كان اصابه حجر واحد لم يطلب فان هرب قبل ان تصيبه الحجارة ردّ حتّى يصيبه ألم العذاب « 2 » . وعن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أتت امرأة أمير المؤمنين عليه السّلام فقالت : انّى قد فجرت فاعرض بوجهه عنها . ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوبا جديدا وأدخلها الحفيرة إلى الحقو وموضع الثديين وأغلق باب الرحبة ورماها بحجر « 3 » . إلى غير ذلك من الروايات وهي متّفقة في اعتبار إدخاله في الحفيرة وفيها ما هو الصحيح كرواية أبي مريم ، والموثّق كخبر سماعة ، ولو كان كلّها ضعيفا فأيضا يعمل به وذلك لانّه المشهور بينهم كما صرّح بذلك في الجواهر . نعم بعض الأخبار ساكتة عن ذكر ذلك لكنّه ليس في مقام البيان من هذا الجهة ولم يرد فيها التصريح بالعدم حتّى يحصل التعارض سوى ما عن أبي سعيد الخدري في قصّة ماعز : أمرنا رسول اللَّه ( ص ) برجمه فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد فما أوثقناه ولا حفرنا له حفيرة ورميناه بالعظام والمدر والخزف . لكن الرواية عامية منقولة عن سنن البيهقي فلا تقاوم تلك الروايات العديدة الدالة على ذلك ، وهكذا ما نقلوه من انّ النبي ( ص ) حفر للعامرية ولم يحفر للجهنيّة . هذا مضافا إلى انّ قصّة ماعز منقولة بطرقنا أيضا وقد ذكر فيها انّه حفر له فراجع رواية حسين بن خالد المنقولة آنفا . نعم قد يستشكل في دلالة الروايات لكونها متضمّنة للجملة الخبريّة بدل الأمر .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 15 من حدّ الزنا الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 15 من حدّ الزنا الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 16 من حدّ الزنا الحديث 5 .