تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

404

الدر المنضود في أحكام الحدود

المرسل وذلك لانّه استظهر ذلك منهم ، وأين هو من الاستناد إلى الخبر مرسلا فهذا لا ينفعنا شيئا . وامّا كون التأخير أحوط ، ففيه انّه لو كان الأمر يدور بين الوجوب والجواز لصحّ القول بانّ الاحتياط في الإتيان به رعاية لاحتمال الوجوب ، وليس هنا كذلك ، وذلك لاحتمال حرمة التأخير ، فإنّ مقتضى أدلّة وجوب التسريع في الحدود هو عدم التأخير فيها أصلا ، وعلى هذا فليس في التأخير احتياط ، وليست الفتاوى بحيث يطمئن ببلوغها حدّ الإجماع ، فهذا هو المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه وقد أفتى بوجوب التسريع وعدم تأخير إلى أن يبرأ فقال في مجمع البرهان : يجوز بل يجب ان يقتل بعد ذلك بما لا يعدّ تأخيرا انتهى ، والأقوى بنظرنا أيضا هو هذا . وامّا التأخير إلى يوم فلعلّه كان بنحو لا ينافي الفورية العرفيّة أو كان الحكم به لجهات خارجيّة . تذكرة وتتميم ثم انّه لو مات المحدود في أثناء الجلد يسقط عنه باقي الضربات كما يسقط عنه الرجم أيضا لفوات الموضوع ولا ضمان أصلا وذلك للإتيان بما هو وظيفته من إيقاع الجلد قبل الرجم ، بخلاف ما لو عكس الترتيب فقدّم الرجم فإنّه قد فوّت التكليف بالجلد بتقديم الرجم على الجلد وعصى بذلك ، وامّا الضمان فهو موقوف على وحدة المطلوب وتعدّده فعلى الأوّل فهو ضامن وعلى الآخر فلا ولو شك في وحدة المطلوب وتعدّده وشكّ في الضمان وعدمه فالأصل عدم الضمان . كيفيّة وضع المرجوم حال رجمه قال المحقّق : ويدفن المرجوم إلى حقويه والمرأة إلى صدرها . أقول : انّ الكلام هنا في موارد ، أحدها في اعتبار حفر الحفيرة وعدمه