تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

398

الدر المنضود في أحكام الحدود

وفي رواية واللَّه لو انّه تحت قدميّ ما رفعتهما عنه ولا أجيئك به . وانّى أتذكر أنّ بيوت العلماء ومنازلهم كانت مأمنا للملتجئين والواردين حتّى انّ الحكّام والسلاطين كانوا يهمّون ذلك ويهتمّون به كما انّ حرم الإمام الرضا عليه السّلام كان مأمنا للواردين واللائذين والملتجئين على مرّ الدهور والأعصار إلى أن جاء پهلوى الطاغوت ونقض هذا الأمان ، بعد ان كان الأمر بحيث قد عرف بعض الشوارع والبيوت المتّصلة بالحرم الشريف بذلك العنوان وبقي له هذا العنوان والاسم إلى يومنا هذا . وعلى الجملة فهذا الأمر عرفي دائر بين الأقوام ، والعرف يرى إخراج أحد من دار دخل فيها ولجأ إليها إهانة بربّ البيت وقد امضى الشارع هذا الأمر العرفي ولم يردع عنه كما في حرم اللَّه سبحانه ، ومن المعلوم انّ هذه العلّة والخصوصيّة لا تختصّ بحرم اللَّه بل هي جارية في حرم الرسول والأئمة الطاهرين ، وعلى هذا فالأحوط بل الأقوى عندنا مراعاة حرمة حرمهم وعدم التعرض لمن دخل تلك المشاهد الشريفة والمواقف الكريمة ، وقد اتى بما أوجب الحدّ ، إلى أن يخرج منه . لا يقال : انّ لازم ذلك هو إسراء الحكم المساجد وحرم أنباء أئمّة عليهم السّلام أيضا . لأنّا نقول : انّ ما ذكرناه جار في كلّ حرم يوازن حرم اللَّه سبحانه أو يقرب منه في الحرمة والتكريم كحرم المعصومين عليهم السّلام ، فلا يجري في مطلق المشاهد المشرّفة والبقاع المقدّسة نعم هتك تلك المشاهد والأماكن محرّم قطعا . الترتيب في الحدود المجتمعة قال المحقّق : إذا اجتمع الجلد والرجم جلد أوّلا وكذا إذا اجتمعت حدود بُدئ بما لا يفوت معه الآخر . أقول : إذا اجتمع على المكلّف حدّ وتعزير أو حدّان فصاعدا وأمكن