تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

391

الدر المنضود في أحكام الحدود

فإنّ عقوبة من التجأ إلى الحرم وإقامة الحدّ على الملتجئ به إهانة له وكذا إخراج من لاذ به عنه جبرا وقسرا الثاني قوله تعالى وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً « 1 » . الثالث صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يجني في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم ، قال : لا تقام عليه الحدّ ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم ولا يبايع فإنّه إذا فعل به ذلك يوشك ان يخرج فيقام عليه الحدّ وان جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحدّ في الحرم فإنّه لم ير للحرم حرمة « 2 » . وهي تدلّ بالوضوح على انّ الجاني الذي جنى في غير الحرم ثم لاذ إلى الحرم لا يجوز اجراء الحدّ عليه وانّما يضيّق عليه في طعامه وشرابه وسائر الجهات كي يخرج منه ويقام عليه الحدّ في خارج الحرم . نعم لو أقدم هو على الجناية في نفس الحرم وهتك حرمته فحينئذ أقيم عليه الحدّ في الحرم كما هو صريح ذيل الصحيحة وسيأتي انّ في بعض الروايات ما ينافي هذا الذيل فانتظر . ثم انّ التحقيق في المسئلة يقتضي التعرّض لأمور : الأوّل هل انّ احترام الحرم الذي تمسّك به العلماء واستدلّوا به دليل مستقلّ أو انّه أمر مستفاد من الآية الكريمة : ومن دخله كان آمنا . الصريحة في

--> رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وكان شاعر أهل العراق بصفين وكان علي ( ع ) يأمره بمحاورة شعراء أهل الشام مثل كعب بن جعيل وغيره فشرب الخمر بالكوفة أوّل يوم من شهر رمضان مع أبى سمّاك الأسد فأخذ وجيء به إلى علي ( ع ) فأقامه في سراويل فضربه ثمانين للخمر ثم زاده عشرين لجرأته على الإفطار بالمحرّم في شهر رمضان فغضب لذلك وهرب حتى لحق بمعاوية في الشام وهجا عليا ع فقال الا من مبلّغ عني عليّا * بأنّي قد أمنت فلا أخاف لمّا عمدت لمستقر الحق * رأيت أموركم فيها اختلاف ( 1 ) سورة آل عمران الآية 97 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 34 من مقدمات الحدود الحديث 1 .