تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

378

الدر المنضود في أحكام الحدود

جلدة مهما أمكن ، فيجب العمل على طبقها والجري بمقتضاها إلّا إذا لم يمكن ذلك ولم نقدر عليه ، أو كان العمل بها مزاحما بالأهمّ كما إذا أفضى جلده مأة إلى موته وتلفه ، أو دلّ دليل قطعي على تبديله بحدّ آخر يكون أسهل ، إرفاقا عليه وتسهيلا له ، وملاحظة الآية الكريمة المفيدة لإجراء الحدّ التام تقضى اجراء الجلد مأة حتّى بالنسبة إلى المريض إذا كان بحيث يحصل له البرء بالتأخير فيؤخّر في حدّه إذا رجي برءه وبعد ذلك يضرب تاما كما يدلّ على ذلك خبر السكوني وخبر مسمع بن عبد الملك ففي الأوّل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : اتى أمير المؤمنين عليه السّلام برجل أصاب حدّا وبه قروح في جسده كثيرة فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أقرّوه حتّى تبرأ لا تنكؤها عليه فتقتلوه « 1 » وفي الثاني قال أمير المؤمنين عليه السّلام أخّروه حتّى تبرأ . ولكن إذا برأ حددناه « 2 » نعم هذا إذا كان برؤه قريبا لا موقوفا على مضىّ زمان طويل كأعوام وسنوا والّا فيسّرع في حدّه وليس الّا الضغث فان الإسراع في الحدّ مصلحة تقتضي ذلك وامّا إذا كان يحصل له البرء عن قريب فلا مصلحة توجب الإسراع في الحدّ حتّى يحدّ بالضغث بل لعلّ المصلحة في التأخير وجلده بعد البرء وكذا لو كان يلزم عليه الضرر إذا حدّ ولو بالضغث فإنّه يؤخّر إلى أن يبرء فالقدر المتيقّن من الحدّ بالضغث هو ما إذا لم يرج زوال مرضه أو يرجى ذلك لكن بطيئا ، ولا يبعد التبديل إلى الضغث أيضا إذا كان ذلك أوفق بحال المريض . ثم انّه لو كان يحتمل سياطا ضعافا فهل يقام عليه الحدّ كذلك أم لا ؟ ذهب في الجواهر إلى انّه أولى من الشماريخ وأحوط ، ولكنّ الظاهر انّه ليس بتامّ لعدم الدليل على ذلك ، وهذا أيضا ممّا لم يتّضح المراد منه وذلك لانّه لا يعلم أن المراد هو انّه احتمل مأة جلدة ضعاف خفاف أو انّه احتمل مأة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 13 من مقدمات الحدود الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 13 من مقدمات الحدود الحديث 6 .