تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

373

الدر المنضود في أحكام الحدود

صلّى اللَّه عليه وآله انّه اتى برجل كبير البطن قد أصاب محرّما ، فدعا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بعرجون فيه مأة شمراخ فضربه مرّة واحدة فكان الحدّ « 1 » . أقول : العرجون أصل العذق الذي يعوّج ويبقى على النخل يابسا بعد أن تقطع عنه الشماريخ ، والشمراخ بالكر العثكان وهو ما يكون فيه الرطب . وعن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : لو انّ رجلا أخذ حزمة من قضبان أو أصلا فيه قضبان فضربه ضربة واحدة أجزأه عن عدّة ما يريد ان يجلد من عدّة القضبان « 2 » . وعن علىّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : انّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أتي بامرأة مريضة ورجل أجرب مريض قد بدت عروق فخذيه قد فجر بامرأة فقالت المرأة : يا رسول اللَّه أتيته فقلت له : أطعمني واسقني فقد جهدت ، فقال : لا حتّى افعل بك ففعل ، فجلده رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بغير بيّنة مأة شمراخ ضربة واحدة وخلى سبيله ، ولم يضرب المرأة [ 1 ] . قال الشيخ بعد العبارة التي نقلناها عنه آنفا : دليلنا إجماع الفرقة واخبارهم وأيضا قوله تعالى : وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ ، وهذه قصّة لايّوب معروفة ، وروى انّ مقعدا أقرّ عند النبي بالزنا فأمران يضرب مأة بأنكال - باسكال - النخل انتهى . ثم انك قد عرفت انّ أخذ مأة شمراخ مجتمعة والضرب بها ضربة واحدة ممّا قد ورد به الكتاب الكريم وقد ورد ذلك في الروايات أيضا المذكورة آنفا .

--> [ 1 ] وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 13 من مقدمات الحدود الحديث 9 أقول : لا يخفى عليك انّه لم يكن في هذه الروايات ذكر عن المصلحة نعم قال في النهاية الصفحة 701 : ومن وجب عليه الجلد وكان عليلا ترك حتّى يبرأ ثم يقام عليه الحدّ فان اقتضت المصلحة تقديم الحدّ عليه أخذ بعرجون فيه مأة شمراخ أو ما ينوب منابه ويضرب ضربة واحدة وأجزأه عنه انتهى ، ولصاحب الرياض هنا كلام فراجع إن شئت . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 13 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 13 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 8 .