تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

371

الدر المنضود في أحكام الحدود

ضرب المريض بالضّغث إذا اقتضت المصلحة التعجيل قال المحقّق : وان اقتضت المصلحة التعجيل ضرب بالضغث المشتمل على العدد . أقول : ومن المصلحة الموجبة للتعجيل ما إذا علم انّه لا يحصل له البرء وحصل اليأس عن ذلك كالزمانة وغيرها فإنّه يعجّل في حدّه لانّه لا يرجى برؤه وهناك يحدّ الّا انّه يضرب بالضغث اى بحزمة مستملة على العدد المعتبر في الحدّ من شماريخ أو أعواد - بل والسياط على ما ذكره بعض العلماء . وقد ذهب إلى ذلك الأصحاب رضوان اللَّه عليهم بل وعدّة من أهل الخلاف قال الجزيري : إذا كان المطلوب جلده نحيفا أو هزيلا شديد الهزال أو مريضا مرضا خبيثا لا يرجى برؤه كالمسلول والمجذوم والمصاب بالسرطان وغير ذلك من الأمراض الفتّاكة الخطيرة يجلد بمكتال النخل - اى عرجون عليه غصن - وبه مأة غصن أو خمسون ففي المائة يضرب به مرّة واحدة وفي الخمسين يضرب به مرّتين مع ملاحظة مسّ الأغصان لجميع جسمه أو يضرب بطرف ثوب مفتول أو يضرب بالنعال كما حدث أيّام الرسول صلّى اللَّه عليه وسلم فقد روى البخاري وأبو داود انّ أبا هريرة قال : اتى النبي ( ص ) برجل قد شرب فقال : اضربوه ، فمنّا الضارب بيده والضارب بنعله والضارب بثوبه ، فلمّا انصرف قال بعض القوم : أخزاك اللَّه فقال عليه الصّلاة والسّلام : لا تقولوا هكذا ، لا تعينوا عليه الشيطان « 1 » . وقال شيخ الطائفة أعلى اللَّه مقامه : المريض المأيوس منه إذا زنى وهو بكر أُخذ عذق فيه شمراخ أو مأة عود يشدّ بعضه إلى بعض ويضرب به ضربة واحدة على وجه لا يؤدّى إلى التلف ( ثم قال ) : وقال أبو حنيفة : يضرب مجتمعا ومتفرّقا ضربا مؤلما . وقال مالك : بالسياط مجتمعا ضربا مؤلما ، وقال

--> ( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة الجلد 5 الصفحة 62 .