تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

365

الدر المنضود في أحكام الحدود

ثم انّه هل المراد من الوجدان وجدان المرضع والكافل بنفسه حتّى يكون كالواجب المشروط فلا يجب تحصيل مقدماته كالاستطاعة في باب الحج حيث انّه يجب إذا حصلت مقدّماته أو ان الملاك هو الوجدان بأيّ نحو كان ، ولو كان بالاستيجار والاسترضاع من ناحية الحاكم بحيث انّه لو أمكن الحاكم ان يسترضع مرضعا فعل حتّى يجرى على الامّ حدّ اللَّه تعالى ؟ حتّى يكون شبيه باب التيمّم الذي قال اللَّه تعالى فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ولا شكّ انّه يجب طلب الماء - غاية الأمر انّ الشارع جعل له حدّا معيّنا - فإذا لم يحصل الماء ولو بالطّلب يصدق عدم وجدان الماء وتصل النّوبة إلى التيمّم . ذهب بعض العلماء إلى الأوّل وامّا الآخرون فليس في عبائرهم ما ينافي ذلك وان لم يصرّحوا بالموافقة بل تكون عباراتهم بحيث يمكن حملها على ما ذهب اليه خصوصا ما تضمّن منها للفظ إذا لم يوجد ، وإليك بعض عباراتهم : قال العلّامة في التحرير : الحامل لا يقام عليه الحدّ سواء كان جلدا أو رجما حتّى تضع وترضع الولد ان لم تحصل له مرضع سواء كان الحمل من زنا أو غيره . وقال في القواعد : ولا يقام على الحامل جلدا كان أو رجما حتّى تضع ويستغنى الولد بها عن الرضاع ان لم تتّفق له مرضع وان وجدت جاز إقامة الحدّ . وقال المحقّق : وترضع الولد ان لم يتفق له مرضعة ولو وجد له كافل جاز إقامة الحدّ وفي الرياض - عند قول المحقّق في النافع : ولا يقام على الحامل حدّ ولا قصاص حتّى تضع وتخرج من نفاسها - : إذا كان المقصود جلدها والّا فترجم أو تقتل بعد الوضع من ساعتها ان مات ولدها والّا فيتربص بها حتّى ترضع الولد وتحضنه إذا لم يوجد له مرضع أو حاضن إذ لا سبيل على حملها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى إلى أن قال : ولو وجد له اى للولد كافل يرضعه ويحضنه جاز بل وجبت إقامة الحدّ عليها انتهى . هذا كلّه بحسب الأقوال ، وامّا بحسب الأدلّة فنقول : انّ أدلّة وجوب