تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

349

الدر المنضود في أحكام الحدود

وقد أورد بانّ في طريق الرواية ضعفا وذلك لانّ علىّ بن أبي حمزة البطائنى الذي نقلها عن أبي بصير واقفي - وان كان الخبر معتبرا عندهما ولذا فقد تمسّكا به . هذا كلّه بحسب استظهارات العلماء رضوان اللَّه عليهم أجمعين فلو قلنا بشيء منها فهو والّا فلو شك في الوحدة والتعدّد وان الموضوع هل هو الفعل القابل للتكرار أو الفعل الذي لا يقبل التكرار وبعبارة أخرى لو شك في انّ الموضوع مأخوذ بنحو صرف الوجود حتّى لا يقبل التكرار والتعدّد أو بنحو الطبيعة السارية الصالحة للتعدد فهناك لا إشكال في جريان أصالة البراءة كما تقدّم ذلك لانّ الحدّ الواحد مقطوع به ومتيقّن والزّائد عليه مشكوك فتجري البراءة عنه . لا يقال : انّ كلّ واحدة من المرّات المتعدّدة حرام قطعي فكيف يجري أصل البراءة بالنسبة إلى الحدّ مع العلم بالحرمة ؟ لأنّا نقول انّ التحريم وان كان امرا مسلّما مفروغا عنه لكنه أمر آخر غير الحدّ ، فالموضوع بالنسبة إلى الحرمة مأخوذ بنحو الطبيعة السارية بلا كلام ولا ترديد ، ولا منافاة بين تعدّد المعصية ووحدة الحد أصلا . الكلام فيما إذا زنى الذميّ بالذميّة قال المحقّق : ولو زنى الذّميّ بذميّة دفعه الإمام إلى أهل نحلته ليقيموا الحدّ على معتقدهم وان شاء أقام الحدّ بموجب شرع الإسلام . أقول : ادّعى كثير من العلماء عدم الخلاف في ذلك . قال في الرياض : بلا خلاف أجده وبه صرّح بعض الأجلّة وهو الحجّة انتهى . وقال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه كما عن بعضهم الاعتراف به . وعلى هذا فالحاكم الإسلامي مخيّر بين ان يحكم هو بنفسه بحكم الإسلام وان يعرض عنه ويدفعه إلى الحكّام الذميّين كي يحكموا عليه بمقتضى