تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
344
الدر المنضود في أحكام الحدود
مع الاجتزاء بالآخر بل هو من قبيل الدوران بين المحذورين . كما انّه يرد على كلام صاحب الرياض هنا ما أوردناه عليه في ذلك المقام من عدم كون محلّ الكلام من باب الأهمّ والمهمّ حتّى يؤخذ بالأهمّ بل المقام من قبيل المتعارضين فإنّ الخصوصيّة ليست هي عدم قدرة المكلّف على الإتيان بهما . نعم يمكن التمسك بما ذكرناه هناك من الشك في التخصيص وعدمه والأصل عدمه [ 1 ] . الكلام في الزنا المتكرّر بلا تخلّل الحدّ قال المحقّق : وفي الزناء المتكرّر حدّ واحد وان كثر . أقول : بلا فرق بين اقسامه من الحرّ أو المملوك وكون الزنا بامرأة واحدة أو متعدّدة في يوم واحد أو في أيّام ، نعم الظاهر انّه لا تشمل العبارة ما إذا أوجب الزنا كلّ مرّة حدّا غير الآخر ، كالزناء الموجب للجلد ، والزنا الموجب للرجم ، فالمقصود هو ما إذا كان حدّ كلّ واحد هو الجلد . وفي المسئلة قولان أحدهما انّه لا يتكرّر الحدّ بل يكتفى بحدّ واحد وهذا هو المشهور . ثانيهما انّه ان زنا بامرأة واحدة كفى حدّ واحد ، وان زنا بجماعة نساء في ساعة واحدة حدّ لكلّ امرأة حدّا ، ذهب اليه ابن الجنيد والصدوق في المقنع . واستدلّ على الأوّل بأصل البراءة وصدق الامتثال . أقول : انّه لو وصلت النوبة إلى الشك ولم يمكن الاستظهار من الأدلّة فالحكم هو الرجوع إلى البراءة وامّا مع الاستظهار منها فلا ، سواء استظهر الاكتفاء بالمرّة أو اعتبار التكرار .
--> [ 1 ] لم يتعرض دام ظلّه لاستدلال القول الثالث فأقول : انّ مأخذه الجمع بين الخبرين بحمل الأوّل على ما إذا أقيمت البيّنة والثاني على حالة الإقرار ، قال في الرياض : وهو مع شذوذه تحكّم كما صرّح به جمع لفقد التكافؤ ثم الشاهد انتهى .