تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

339

الدر المنضود في أحكام الحدود

الذي اختاره المحقّق وهو قول الصدوقين وابن إدريس بل هو أظهر الأقوال على ما في المسالك . ثانيها : انّه يقتل في الرابعة بعد ثلاثة حدود واختاره الشيخ في النهاية والمبسوط ، وكذا المفيد والسيد المرتضى والاتباع والعلّامة ، وهو الأولى عند المحقّق . ثالثها : وهو أغرب الأقوال : انّه يقتل في الخامسة وقد ذكره الشيخ قدّس سرّه في الخلاف فقال : إذا جلد الزاني الحرّ البكر اربع مرّات قتل في الخامسة وكذلك في القذف يقتل في الخامسة والعبد يقتل في الثامنة ، وقد روى انّ الحرّ يقتل في الرابعة وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا عليه الحدّ بالغا ما بلغ ، دليلنا إجماع الفرقة واخبارهم « 1 » . وهذا القول مرمىّ بالشذوذ والندرة [ 1 ] ولعلّ الاخبار والإجماع الذين ادعاهما كان بالنسبة إلى أصل المطلب اى القتل فإنّ العامّة لا يقولون بالقتل في الزنا وان بلغ ما بلغ ومهما تكرّر ، ولا شكّ في دلالة الاخبار على القتل في الجملة كما انّ الإجماع أيضا قائم على ذلك ، - والّا فلم نعثر على خبر يدلّ على انّ الزاني يقتل في الخامسة كما وانّا لم نجد قائلًا . بذلك غيره قدّس سرّه . واستدلّ للقول الأول بصحيحة يونس عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة « 2 » . واستدلّ للقول الثاني أي قتله في الرابعة بعد ان أقيم عليه الحدّ ثلاث مرّات برواية أبي بصير الموثّقة قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : الزاني إذا زنى يجلد ثلاثا ويقتل في الرابعة يعني جلد ثلاث مرّات « 3 » رواها المشايخ الثلاثة .

--> [ 1 ] قال في الرياض : وامّا القول بقتله في الخامسة كما يحكى عن الخلاف فشاذ غير واضح المستند مخالف للإجماع انتهى ( 1 ) الخلاف المسئلة 55 من كتاب الحدود . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 20 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 20 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .