تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

337

الدر المنضود في أحكام الحدود

فبالنسبة إلى نصفه الحرّ يجب خمسون وبالنسبة إلى نصفه الآخر يجب خمسة وعشرون فيجب خمسة وسبعون . نعم في رواية ما يخالف ذلك وهي رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في عبد بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه ثم انّ العبد اتى حدّا من حدود اللَّه . قال : ان كان العبد حيث أعتق نصفه قوّم ليغرم الذي أعتقه نصف قيمته فنصفه حرّ يضرب نصف حدّ الحرّ ويضرب نصف حدّ العبد وان لم يكن قوّم فهو بعد يضرب حدّ العبد [ 1 ] . لكن ربّما يتّضح المراد منها بذكر ما قالوه في باب العتق عند البحث عن السراية حيث قالوا من أعتق شقصا من عبده أو أمته وان قلّ الجزء سرى العتق فيه وعتق كلّه . ولو كان له في هذا المملوك شريك بالسوية مثلا قوّم على معتق النصف موسرا بان كان مالكا لما زاد عن مستثنيات الدين فإذا قوّم عليه سهم شريكه وتعهّد بالأداء فإنه يعتق سهمه وسهم شريكه ، ولو كان معسرا فان العبد يسعى بنفسه في باقي قيمته ويؤدّى قيمة سهم الشريك ويصير حرّا بأجمعه . وعلى هذا فلو كان موسرا وقوّم نصيب الشريك ليغرمه له المعتق فإنّه يصحّ عتق المعتق بالنسبة إلى سهمه فعلا وإذا أدّى قيمة سهم الشريك يصير كلّه حرّا وحينئذ فلو زنى بعد تحقّق عتق نصفه أعني إذا أعتق سهمه وقوّم سهم الشريك ليدفع اليه وقد ارتكب هذا العبد الزنا في الأثناء أي قبل ان يدفع قيمة سهم الشريك فهنا يضرب العبد نصف حدّ الحرّ ويضرب نصف حدّ العبد ، وامّا إذا كان قد أعتق سهم نفسه ولم يقوّم سهم شريكه لانّه لا يريد أداء قيمته

--> [ 1 ] وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 33 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 6 ، قال في الوافي : بناء هذا الحكم على انّ بالتقويم يتمّ عتق النّصف وبأداء القيمة يتمّ عتق الكلّ ، وهذا الأصل غير مستقيم كما تبيّن في أبواب العتق انتهى . وعن بعض الحواشي على الفقيه : لعلّ التقويم كناية عن صحّة العتق اى لم يقصد المعتق الإضرار بالشريك ليبطل العتق حيث لم يقصد القربة بل قصدها ورضي بتقويم حصّة الشريك عليه لكن لم يقوّم عليه لمانع فبقي النصف في الرق فيكون المعنى : ان كان عتق نصفه صحيحا فكذا والّا فهو عبد . انتهى راجع تذييلات المقنع الصفحة 147 .