تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
334
الدر المنضود في أحكام الحدود
أو كافرا أو نصرانيا ولا يرجم ولا ينفى « 1 » . وهنا قد صرّح بعدم الرجم والنفي على العبيد . وعن بريد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا زنى العبد جُلد خمسين فان عاد ضُرب خمسين فان عاد ضرب خمسين إلى ثمان مرّات فان زنى ثماني مرّات قتل وادّعى الامام قيمته إلى مواليه من بيت المال « 2 » . والتعبير في الخبرين الأخيرين وكذا في بعض ما سلف وان كان بالعبد لكنّ الظاهر عدم خصوصيّة له ، فالأمة أيضا كذلك فلا رجم على الأمة ولا نفى وانّما عليها الجلد خمسين جلدة [ 1 ] . وإذا استظهرنا عدم النفي والجزّ في الحرّة فالأمة أولى بذلك ولا أقلّ من كون الأمة كالحرّة في هذه الجهة . وفي رواية عبيد بن زرارة أو بريد العجلي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أمة زنت ؟ قال : تجلد خمسين جلدة ، قلت : فإنّها عادت ؟ قال : تجلد خمسين ، قلت فيجب عليها الرجم في شيء من الحالات ؟ قال : إذا زنت ثماني مرّات يجب عليها الرجم قلت : كيف صار في ثماني مرّات ؟ فقال : لانّ الحرّ إذا زنى اربع مرّات وأقيم عليه الحدّ قتل . فإذا زنت الأمة ثماني مرّات رجمت في التاسعة قلت : وما العلّة في ذلك ؟ قال : لانّ اللَّه عزّ وجلّ رحمها ان يجمع
--> [ 1 ] وفي آيات الأحكام للكاظمي ج 4 الصفحة 193 عند البحث عن آية جلد الزاني . وهذا العموم مخصوص بالإجماع والاخبار بالحرّ والحرّة غير المحصنين ، فلو كان عبدا أو أمة ينصّف عليهما الحدّ كما اقتضاه قوله : فعليهنّ نصف ما على المحصنات من العذاب ، وقال بعض الظاهرية : عموم قوله : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي ، يقتضي وجوب المائة على العبد والأمة الّا انّه ورد النّص بالتّنصيف في حقّ الأمة فلو قسنا العبد عليه لزمنا تخصيص عموم الكتاب بالقياس ، ومنهم من قال : الأمة إذا تزوّجت فعليها خمسون لقوله : فإذا أحصنّ « اى تزوّجن » فان أتين بفاحشة مبيّنة فعليهنّ نصف ما على المحصنات من العذاب فإذا لم تتزوّج فعليها المائة للعموم واتّفاق العلماء على خلاف هذين القولين يردّهما انتهى . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 31 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 32 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 2 .