تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

325

الدر المنضود في أحكام الحدود

ما لو أخرا إلى ما بعد النفي فإنّه بمقتضى احتياج النفي إلى زمان زائد فقد لزم تأخيرهما وهو تأخير حدّ اللَّه تعالى ، وعلى ذلك فتقديم الجلد والجزّ على النفي بمقتضى القاعدة . هذا وامّا بينهما فالظاهر انّه لا ترتيب . ثانيهما انّ من المعضلات المتعلّقة بهذه الأبحاث ما ورد في بعض اخبارها من التفريق بينهما اى بين الزاني وأهله وهو حكم آخر غير الأحكام الثلاثة المذكورة في كلام المحقق التي كنّا بصدد إثباتها وهو عقوبة من عقوبات هذا الزاني ، فإنّ من كانت له زوجة يمكنه ان يتمتّع ويلتذّ بها كلّ حين ومع ذلك فقد ارتكب الزنا فان عقوبته وكفّارته ان يفرّق بينه وبين حليلته فتكون العقوبة متجانسة للجرم الذي قد اتى به ، نظير انّ من أفطر في شهر رمضان فان عليه بدل كلّ يوم صوم ستّين يوما . لا يقال انّ المراد منه هو التفريق بينه وبين أهله بالسفر والتغريب فيكون قوله عليه السّلام في خبر حنان : ويفرّق بينه وبين أهله عطفا تفسيريا لنفيه عن المصر كما أن قوله عليه السّلام في رواية علىّ بن جعفر : ينفى سنة عطف تفسير لقوله : يفرّق بينه وبين أهله . لأنّا نقول : انّ المراد بالأهل هنا ليس هو العائلة والأقرباء بل المراد هو الزوجة وذلك بقرينة ذكر الأهل وإرادة الزوجة منه في صدر رواية حنان حيث قال : ففجر قبل ان يدخل بأهله . هذا هو مقتضى الخبرين وامّا انّه هل أفتى العلماء بذلك أم لا فهو كلام آخر . والتحقيق انّ هنا جهات من الاشكال منها الإجمال في لفظ التفريق ومنها الإجمال في لفظ الأهل ومنها الذي يقوّى الاشكال جدّا هو أني مع الفحص البالغ التامّ وصرف أوقات كثيرة في ذلك لم أجد أحدا من المتقدّمين والمتأخرين والمعاصرين قد تعرّض لذلك وان كانوا قد نقلوا الأخبار المتضمّنة له لكنّهم في مقام الإفتاء لم يتعرضوا لذلك لا نفيا ولا إثباتا بل سكتوا عنه ومضوا . وامّا وجه الإجمال في لفظ الأهل فلاحتمال ان يكون المراد منه خصوص