تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
317
الدر المنضود في أحكام الحدود
التغريب من بلد الجلد واحتمل جواز التغريب إلى بلد الزنا . وفي الجواهر : قد يقال : انّ الظاهر كون المصلحة في التغريب الإهانة والعقوبة فلا يختلف الحال وربّما احتمل كونها التبعيد من المزنيّ بها ومكان الفتنة وهو بعيد فيكفي حينئذ التغريب من بلد الجلد بناء على القول به إلى بلد الزناء انتهى . أقول : انّ المصالح والحكم الكامنة كالاعتبارات لا تصحّ أن تكون دليلا على الحكم وموجبا لصرف الأدلّة وهذا الذي ذكر من النفي إلى بلد الزنا بعيد بحسب الأدلّة ، بل الظاهر منها ما ذكرناه من مراعاة جميع العناوين ، ونفيه عن بلد الزنا وبلد جلده وعن موطنه . قال كاشف اللثام أيضا : وان كان الإمام في سفر معه جماعة فجلد رجلا منهم للزنا وهو بكر احتمل وجوب نفيه من القافلة انتهى « 1 » . أقول : انّ احتمال نفيه عن القافلة بعيد ولذا قد أورد عليه في الجواهر بأنّه خلاف ظاهر النصوص المزبورة . فالّلازم بمقتضى الاستظهار من الروايات هو منعه عن بلده ووطنه مدّة سنة وامّا مكان الزنا والجلد فيفارق منه قهرا . ثم انّه قد يورد على ما ذكرناه في مقام الجمع بين الاخبار في المقام - من انّ الغرض الأصيل هو عدم كونه في تلك الأماكن وانّ النفي والإخراج مقدّمة لذلك - بانّ لازم ذلك هو عدم وجوب نفيه إذا خرج هو بنفسه عقيب زناه . ونحن نقول : انّا نلتزم بذلك ولا بأس به ، ومن البعيد جدّا ان يقال انّه إذا خرج هو بنفسه يلزم ان يُعاد حتّى يخرجه الحاكم من البلد [ 1 ] .
--> [ 1 ] أقول : لا بعد في ذلك بعد انّ المفروض كون التغريب حدّا فان الحدّ لا بدّ ان يكون بنظر الحاكم . ( 1 ) كشف اللثام الجلد 2 الصفحة 219 .