تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
297
الدر المنضود في أحكام الحدود
فقد أجاب عنها في الجواهر بأنّه لا محصّل لها على وجه ترجع إلى مدرك معتدّ به فان ثبوت الإجماع بذلك كما ترى انتهى وذلك لانّه على ذلك ففي كلّ من المسئلتين قولان ولا إجماع ، فيرجع إلى الروايات الدّالة على حكم الإحصان بعد صدق الزنا على الزنا بالصغيرة مثلا أيضا . ثم لا يخفى انّه لم يكن في هذه الروايات ذكر عن زنا العاقل بالمجنونة لكنّ العلماء رضوان اللَّه عليهم جعلوا الزنا بالمجنونة رديفا للزنا بغير البالغة . نعم في مرسلة السرائر : وروى انّ الرجل إذا زنى بمجنونة لم يكن عليه رجم إذا كان محصنا وكان عليه جلد مأة « 1 » . الكلام في زناء الطفل مع المرأة هذا كلّه حكم زناء البالغ مع غير البالغة وامّا عكس ذلك اى ما إذا زنى غير البالغ مع البالغة ف قال المحقّق . وكذا المرأة لو زنى بها طفل . يعنى انّ المرأة لا ترجم ان كانت محصنة ، وما ذكره هنا تامّ ، وذلك لصراحة صحيحة أبي بصير في ذلك وبها تخصّص الأخبار الدّالة على رجم المحصن والمحصنة . وبهذه الصحيحة يعلم انّ الحدّ في موثّقة ابن بكير الناطقة بوجوب اجراء الحدّ على المرأة يراد به غير الرجم ، وعلى الجملة فالفارق بين الفرعين هو النص فإنّ رواية أبي بصير [ 1 ] صريحة في المقام بعدم الرجم ، على خلاف الأدلة الدالّة
--> [ 1 ] قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في مرآة العقول بشرح خبر أبى بصير : صحيح ويدلّ على انّه لو زنى غير البالغ بالمحصنة لا ترجم ، وذهب اليه الشيخ وجماعة من المتأخرين ، وذهب جامعة منهم ابن الجنيد وأبو الصلاح وابن إدريس وهو ظاهر المفيد إلى وجوب الحدّ على الكامل منهما كملا بالرجم ان كان محصنا لورود الروايات بإطلاق حدّ البالغ منهما وهو محمول على الحدّ المعهود عليه بحسب حاله من الإحصان وغيره وكذا الكلام فيمن وطأها المجنون . ( 1 ) السرائر الجلد 3 الصفحة 444 .